كتاب وأراء

أبناء القطريين في الخارج !

فيصل المرزوقي

لا شيء يمنع الزواج الشرعي وفق سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكن هناك تقديرا لولي الأمر ووفق المصلحة العامة يمكن من خلاله وضع متطلبات محددة تراعي ظروف الحالة التي عليها المجتمع.

لكن ما نحن بصدده واقع ينبغي معالجته، واقع مفاده أن عدداً ليس بالقليل من الشباب والرجال متزوجون من غير القطريات في الخارج وزيادة على ذلك لديهم أبناء من تلك الزيجات، سواء ذلك في شرق آسيا أو الدول العربية.

هذه الزيجات– خارج الموافقات الرسمية- أفرزت معاناة لهذه الأسر وواقعا مريرا لها، سواء في عدم الاعتراف بهذا الزواج، ومن ثم عدم الاعتراف بتبعات هذا الزواج والمتمثلة في حقوق أبنائهم، وحق اكتسابهم لجنسية والدهم، وتزيد معاناتهم بالدخول لموطن آبائهم بتأشيرات أجانب، زيارة عمل أو غيره!

أتفهم أن لجنة الترخيص للزواج من غير القطريات لها معايير ومقاصد سامية ووطنية بالدرجة الأولى، ولكن ما لا أفهمه ولا أتفهمه أن ينسحب ذلك على المعدد على سبيل المثال ممن يريد الزواج من الثانية أو الثالثة، أو أن يكون كبيراً في العمر!

فالكثير من المعددين وضعهم لا يسمح لهم إلا في أضيق الحدود للزواج من الثانية والثالثة والرابعة، وتعتبر غير القطرية المنفذ الأسهل لهم، إضافة إلى سهولة قبولها به، وعلى العكس من القطرية، أقل تكلفة وترضى بالبساطة والتواضع في حفل زواجها!

كذلك كبير السن لا شك أن له ظروفه التي تحتم عليه تفضيل الزواج من خارج الوطن ومن غير القطريات، على الزواج من القطرية، ونحن في هذا المقام نتحدث عمن تجاوزت أعمارهم سنوات الزواج المتعارف عليها، ومع ذلك تحد عدم موافقة اللجنة على زواجه من إتمام حقه في الزواج الشرعي والتعفف بهذا الزواج !

الخلاصة

على لجنة الترخيص بالزواج من أجنبيات أن تكون أكثر مرونة، وأن تنظر في هذا الشأن، زواج هذه الفئات خارج سياق المعايير والشروط الموضوعة، لأن بالفعل هناك مواطنين يعانون من تطبيق هذه المعايير دون مراعاة لظروفهم التي استدعت هذا الزواج، والأهم من ذلك هناك أبناء حالياً قطريون في عدة دول عربية وغير عربية، هم قطريون وفق القانون، ومن آباء قطريين، لكنهم محرومون من جنسيتهم ومن حقهم في وطنهم، ما زالوا يترقبون لم الشمل بالموافقة على عودتهم لوطنهم ولمنبت آبائهم..

أتمنى ذلك!

فيصل المرزوقي