كتاب وأراء

ماذا قدمتم لها أيها.....!

فيصل المرزوقي

لعلنا أكثر من دندنا على مسألة حقوق المرأة ومساواة المرأة وحاجات المرأة على المستوى الحكومي والإعلامي كان طبالاً لها مع مرتبة القرف !

ولنطرح السؤال الأزلي دون اجابة، ماذا قدم المجلس الأعلى لشؤون الأسرة منذ نشأته بتاريخ 1998 وحتى تاريخ حله العام الماضي - 16 عاماً - لم ينتج عنه سوى حضور مؤتمرات وصرف الموازنات، وإستراتيجية - بلها واشرب ميتها - لم تر النور !

ماذا قدمت مؤسسة حماية الطفولة والمرأة والتي نشأت في 2006 لنكتشف بعد كل هذه السنوات أنها لم تحقق شيئاً يذكر بشأن حقوق المرأة، والصدمة عندما يقال شيك مسؤولة تجاوز المليون ريال كبدل حضور مؤتمرات خارجية !

إلى أين تتجه حقوق المرأة العاملة القطرية والتي نتحدث بها في المحافل الخارجية، بينما في الواقع لا تستطيع المرأة كأم وعاملة أن تفتح حساب بالبنك لأبنها أو أبنتها إلى بإذن سعادة بوفانيله !

أين تتجه حقوق المرأة العاملة وهي تستنزف بساعات العمل بذات معدل ساعات عمل الرجل، ولكن بنظرة سريعة لقانون الموارد البشرية ينقلب هرم المساواة رأساً على عقب لصالح بوشنب وقد يكون بنص شنب !

حتى الحد الأدنى من الحقوق التي شرعها لها القانون، والمتمثلة في حق اجازة الأمومة وحق ساعات الرضاعة تتحكم فيها امزجة مسؤول أو مسؤولة لا تعي الحد الأدنى من المسؤولية، وكأنها من الجيب وليس بتشريع قانوني !

أكثر من ربع قرن والكل ينادي بحق توفير حضانة للمرأة العاملة ولكن يعبأ بهذا الحق أحد، ولم نر جدية في تعزيز هذا المطلب الذي يحفظ للطفولة حقوقها وللمرأة العاملة الاطمئنان، ولكن وبدعوى أنها مكلفة مادياً يتم تجاهله، بينما في لمح البصر نرى منشآت رياضية تكلف المليارات لاغراض وقتية !

الخلاصة

سئمنا من الكذب ومن ادعاءات لا نصيب لها من الواقع !

سئمنا من ركوب الموجات العالمية لمجرد الانتشاء في المؤتمرات !

سئمنا من المطالبة بكل حقوق الفئات من عمال وكافة الجنسيات، بينما نرى حقوق المرأة القطرية العاملة كالمعضلة التي يصعب حلها ولا أحد يسأل عنها !

اخيراً

موجع خبر الاستقالة التقاعدية لأكثر من 253 موظفة قطرية هذا العام، وواضح أنها مجبرة لا بطلة، ولأنهن ادركن أن الحقوق المدعاة للمرأة مهضومة وللعاملة منكوبة، وأنهن في دائرة الاستنزاف، وعلى ضوء ذلك تركن الساحة لغيرهن من غير القطريات !

فيصل المرزوقي