كتاب وأراء

خشم القطرية العوي !

الشركة الوحيدة التي تحتكر الأجواء القطرية، والشركة الوحيدة التي لا ينافسها احد، والشركة الوحيدة التي تحتكر خدمة الوطن والمواطن منذ تأسيسها عام 1993 وطارت في 1994، ثم كانت انطلاقتها عام 1997 وقد بلغت من العمر حاليا 18 عاماً !

لن أناقش ماذا قدمت خلال الثماني عشر سنة الماضية، ولن أناقش ملاحظاتنا على خدماتها لكون رضاء العميل غاية لا تدرك، ولن أناقش التأخير فهذه سمة معظم الخطوط الجوية، ولن أناقش تقلص نسبة الطيارين القطريين فيها، ولأقل من 1%، بينما كانت منذ سنوات 1.7%، ولن أناقش وضعها الاقتصادي ولا موازنتها التي لم تُعلن عنها منذ تأسيسها وكأنها وكالة CIA..

لكن سؤالي :

كيف يمكن أن نفهم سعر التذكرة من قطر لنيويورك 21.200 ريال قطري، بينما سعر التذكرة من مصر إلى نيويورك عبر مطار الدوحة 6727 ريالا قطريا؟!

فرق السعر شاسع، والغريب في الأمر أن هذا العرض متاح على ذات المنوال في خطوط الطيران الأخرى، ولكن بفارق سعر أقل وبشرط هبوط المسافر في دولها، هذا بعكس القطرية التي لا تفرض هذا الشرط، بل وتعاقب من يهبط بالترانزيت بفرض فارق السعر المذكور أعلاه !

كيف نفهم هذه العروض المغرية للخارج، والانتهازية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى لحاجات القطريين ؟!

كيف نفهم شركة تحتكر خدمة مواطن وتعامله معاملة العدو الأول المستهدف لها ؟!

بل وتحارب كل رأسمال قطري يدخل قطاع الطيران، حتى الخاص منها ؟!

كيف نفهم هيمنة «القطرية» على هيئة الطيران ومن فيها، والكل يعلم أن هيئة الطيران بمثابة إدارة ملحقة بالخطوط القطرية ؟!

وأخيراً كيف نفهم الاتفاق الاخير بين هيئة الطيران والخطوط القطرية، والقاضي بضم موظفي هيئة الطيران بالمطار للخطوط القطرية ؟!

الخلاصة

مالنا إلا خشم الخطوط القطرية لو عوي، ولكونها شركة حكومية لن نطالب بمقاطعتها بقدر ما نطالب بمحاسبتها على إساءة استخدام احتكارها واستغلالها لحاجات المواطن، وهيمنتها على هيئة الطيران التي يفترض ان تكون الحامية منها لا حاميتها وخادمتها !

فيصل المرزوقي