كتاب وأراء

شاليهات VIP

خريطة قطر وحدودها من الجهات الثلاث بحرية، لذلك من يشاهدها عبر الطائرة خاصة القادمين لقطر يتبادر إلى أذهانهم أن السباحة تعد الهواية الرئيسية لأهل هذا البلد، وأن الوجبات البحرية تعد الوجبة الدائمة لهم وأنهم أبعد ما يكونون عن ظاهرة نقص فيتامين D بحكم تعرضهم للشمس من كثرة تمتعهم بسواحلها !

لكن جميعنا ندرك ونعرف أن كل ما سبق غير صحيح، فلدينا نقص كبير في ودام السمك وأسعارها عالية مقارنة بما يفترض، وأكثر حالات نقص فيتامين D يعاني منها هذا الجيل لقلة تعرضهم للشمس، أما التمتع بشاليهات السواحل فهذه قصة طويلة بطلها الاحتكار، والغريب أن المحتكر هي الحكومة !

الحكومة من حيث الواقع تحتكر معظم السواحل البحرية، وبعضها ساحرة وخلابة بمناظرها وروعة رمالها !

لكن السؤال ما حظ ونصيب المواطن العادي منها ؟!

كم منها يستطيع المواطن ان يأخذ عائلته للساحل وبأريحية بعيداً عن حرج انكشافهم وتكشفهم ؟

الإجابة نضطر الخروج بهم ليلاً فقط لضمان تحقق الأريحية التي نسعى إليها !

ولذلك ومن حيث الواقع وحدها الشاليهات الكفيلة بتحقق هذه الاريحية والخصوصية التي يرجوها المواطن العادي !

لكن أين هي هذه الشاليهات مقارنة بالاحتياجات، وعلى ان تكون في متناول يد المواطن العادي ؟!

حالياً هناك اكتظاظ شديد على شاليهات سيلين والغارية المحدودة بعدد شاليهاتها، وزيادة على ذلك - بحسب علمي- هناك توجه لإزالة شاليهات سيلين نتيجة للتمدد الصناعي، وهذا ما قد يصعد الضغط على شاليهات الغارية الخاصة والمتواضعة جداً في خدماتها !

وقد اطلعت على المشاريع المماثلة والمكتملة مثل منتجع وشاليهات بنانا وشاليهات ومنتجع سلوى ووجدتها وبشكل واضح أنها أنشئت FIRST CLASS يعني للـVIP فقط، وسيكون متوسط أسعارها ما بين 7- 14 ألفا لليلة، وعليه ووفق هذه الاسعار لا نصيب للعائلات الـ ECONOMY !

الخلاصة:

ضيق وعند الله سعة، الله موسع علينا بساحل من ثلاث جهات ومضيقين علينا بضيق الافق والخوف من التملك الذي يشكل هاجساً أفسد نفسيتنا وصحتنا ومعيشتنا !



فيصل المرزوقي