كتاب وأراء

قهرنا فولتير !

يدخل رعاياهم البلاد بكل حفاوة دون تأخير ودون تأجيل ودون موعد مقابلة مسبق ودون سابق إخطار وحاشمينهم من مذلة الانتظار وموافقة التأشيرة !

وزيادة في الفضل حتى مباني مدارس أبنائنا الجديدة نعطيها لهم ليتعلم أبناؤهم بأريحية دون ازدحام أو اكتظاظ الصفوف، بل وزيادة نسميها بما تهوى أنفسهم وبما يريدون (فولتير) !

وفي مقابل كل ذلك ماذا قدمت هذه الدول الأوروبية لنا كنوع من رد الجميل في حده الأدنى، وعلى وجه التحديد فرنسا وبريطانيا وألمانيا، والتحديد هنا لأن ما نستثمره في هذه الدول فقط يتجاوز 80 مليار دولار !

نقول رد الجميل في حده الأدنى ليس باعطاء الجالية القطرية في دولها مستشفى خاصا أو مدرسة خاصة أو رعاية خاصة، فذلك كله محكوم بالقانون لديهم، بل الحديث في رد الجميل المحصور في معاملات المواطنين بمباني سفارات هذه الدول، وفي بلادنا !

رد الجميل بأن يحصل المواطن القطري في هذه السفارات على معاملة خاصة في الأولوية في تخليص المعاملة، في التعامل، في الأسلوب، في سعة المكان، في التسهيلات في تقدم الخدمات !

هل ما سبق من تمنيات أو متطلبات صعبة مقارنة بجميل الاستثمارات لديهم وما نقدمه من خدمات خاصة لرعاياهم ؟!

منذ عقود والقطريون يشتكون ويشكون ويبلغون عن التعطيل وسوء التنظيم والأسلوب المتعالي في هذه السفارات !

ما نعلمه أن آخر ما توصلت وتفضلت به هذه الدول علينا مجرد تسهيلات لحملة الجوازات الخاصة في هذه الدول !

لكن حديثي عن العامة وليس الخاصة، العامة من المواطنين ممن يعانون في الإدخار وفي قطع التذاكر السياحية، وممن لا يحصلون لا على شرهات، ولا تستقبلهم سيارات السفارات !

الخلاصة

مع اقتراب الإجازة يتزايد الإقبال على طلب التأشيرات، والجميع يكاد يتفق على سوء التعامل والتعطيل خاصة من سفارة فولتير !

لذلك نتمنى إما أن يعاملونا بالمثل أو نعاملهم بالمثل !

فيصل المرزوقي