كتاب وأراء

المتصهينون والمتصهينات!

العدوان على غزة كما انه كشف لنا تخاذل الكثير من الدول العربية وقياداتها، كشف لنا ايضاً من جهة أخرى عن شخصيات بعضها كنا نعدها من الأخيار والبعض الآخر لم يخب الظن في قباحة ووقاحة أقوالها افعالها!

فهذا الإعلامي– إن صح التعبير- الإماراتي المسمى حمد المزروعي يقول في إحدى تغريداته عبر تويتر: يا رب اجعل مصير خالد مشعل وهنية مثل مصير أحمد ياسين والرنتيسي اشلاء تجمع انتقاماً لأطفال غزة الأبرياء!

وهذه الإعلامية– إن صح التعبير- سمر المقرن تقول في تغريدة لها والأغرب أنها موجهة كلامها للمتحدث الإعلامي للجيش الصهيوني المعتدي، حيث تقول له عبر تويتر: لماذا لا تردون بصواريخكم على حماس الإرهابية، لماذا صواريخكم لا تتجه إلا صوب الأطفال والأبرياء؟!

لاحظوا أنهم في إطار واحد في سياق واحد وفي قالب وقارب واحد، وتفكير ونمط الشذوذ الواحد، في الوقاحة وفي استفزاز المسلمين عامة، ولكن لم يملكون الجرأة على كشف المجاهرة بكل ما فيهم من قبح كلامهم بشكل مباشر بل تخفوا وراء عذر الاطفال الأبرياء، ودون ذلك تسقط عنهم ورقة التوت!

هؤلاء وامثالهم من المتصهينين والمتصهينات الجدد، لا نعرف في أي بيئة تمت تربيتهم أو من اي شارع تم التقاطهم، إذا لا يمكن لسوي أن يصل تفكيره لهذا المستوى المنحط بحيث يعادي إخوانه وأهله ويمجد عدوه وعدو دينه إلا أنهم مرضى أو باعوا ضمائرهم لمصالح آنية مادية ستكون عليهم حسرات يوم القيامة!

هم –المتصهينون والمتصهينات– ومنهم إعلاميون وممثلون وللأسف مشايخ دين بدأ الحديث عنهم يتصاعد في الآونة الأخيرة، وقد نختلف أو نتفق في شأن حديثهم عن الانقلاب في مصر– وجهة نظر– لكن أن يصل الأمر إلى مستوى تأييد العدو الصهيوني ومخاطبته بهذا الشكل والتمنيات عليهم، لا شك أن ذلك يعكس حالة خاصة شاذة، أو قتلتهم العازة!

الخلاصة:

حمد المزروعي وسحر المقرن ومن هم على شاكلتهم من المتصهينين والمتصهينات بالتأكيد لا يمثلون طيفاً في مجتمعاتنا الخليجية، ولكن بهذه المحنة اراد الله أن يكشف لنا وجوها وقلوبا مريضة، ولن يضير هذه الأمة امثالهم، وستبقى غزة قوية بأهلها بحمساويها وفتحاويها وجهاديها وجميع من فيها من الصادقين المخلصين لدينهم ووطنهم، نسأل الله لهم النصر وقبح الله كل من خذلهم.



فيصل المرزوقي