كتاب وأراء

خلهم يولون!

فيصل المرزوقي

عندما يقولها مسؤول كبير بوزارة «خلهم يولون» تجاه ما يثار على إدارته من ملاحظات، أو ما يطرحه الإعلام من قضايا ذات العلاقة بإدارته، لا شك أن هذا المسؤول لا يقولها من فراغ بقدر ما تعكس هذه الكلمة– خلهم يولون- خللاً في التركيبة النفسية له وفي شخصيته وفي سوية تفكيره!

خلهم يولون، ممكن يقولها عن معارفه، فلن يضيرنا قبلوا بذلك أو رفضوا، وعلى قولة القايل: بقلعة وادرين!

خلهم يولون، يمكن أن يقولها ذلك المسؤول لمن يتدخل في تصرفاته الشخصية والتي لا علاقة لها بطبيعة العمل!

خلهم يولون، عندما يقولها مسؤول بحق المواطنين وبحق المراجعين وبحق الصحف والإعلام، تعد معيبة ومشينة ليس في حقه- لأنه متعود- بقدر ما هي مسيئة بحق الوزارة التي يمثلها والمهمة السامية التي– للأسف– أوكلت إليه!

خلهم يولون، لا يجرؤ أن يقولها مسؤول يعرف التعامل مع الجميع بمسؤولية ورشد في التفكير والتدبير!

خلهم يولون، نموذج للمسؤول الذي يغتر بمنصبه ويغتر بالثقة التي أعطيت له ممن عينه في هذا المنصب وتصور أنه كفؤ وبقدر المسؤولية!

خلهم يولون، في واقع الأمر لا يقولها مسؤول إلا تعبيراً عن نقيصة يستشعرها، لذلك يتطاول ويتعاظم على الفاضي للتعويض عن هذه النقيصة!

خلهم يولون، لم يقلها مسؤول بمنصب وزير أو وكيل وزارة، لأنهم يدركون أنهم ليسوا في هذا المناصب إلا لخدمة من قال عنهم هذا المسؤول: خلهم يولون!

الخلاصة

سياسة خلهم يولون قريبة من سياسة من أنتم وكلاهما تعبر عن أصحابها!

فيصل المرزوقي