كتاب وأراء

مرت سنة على الوعود والسوسة!

صدر قرار إنشاء المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بتاريخ 14 - 7 - 2013 م، والقاضي بدمج المؤسسات الاجتماعية (الحماية والتأهيل الاجتماعي، الاستشارات العائلية، القطرية لرعاية الأيتام، القطرية لرعاية المسنين، مركز الشفلح للأطفال، دار الإنماء الاجتماعي).

وسبب قرار الدمج لكون هذه المؤسسات لم تعزز سياسات المجلس الأعلى للأسرة بالمجتمع، ولم تعكس الحد الأدنى من أهدافها المنشودة، وهو ما يعكس سوء اختيار معظم القائمين عليها من مدراء وأعضاء مجالس إداراتها، إضافة إلى غياب المتابعة والمحاسبة!

ما يعنينا في الأمر أنه دائماً ما تكون لقرارات حل المؤسسات ودمجها آثار سلبية، وللأسف ضحيتها دائماً من المواطنين فقط- أكرر المواطنين فقط- حيث سرعان ما يلاحقهم بعد هذه القرارات هاجس التشتت وعدم الاستقرار وضياع الحقوق، أو السعي مرة أخرى للبحث عن موضع قدم في عمل آخر، ودون اعتبار لمكانته ولسنوات عمله وتقديراته!

مرت سنة منذ صدور قرار دمج المؤسسات الاجتماعية وحتى اللحظة ولازال القطريون من موظفي المجلس الأعلى للأسرة الذي تم حله تائهين حائرين وفي المنازل ينتظرون.

ينتظرون تحقق وعد وزير التنمية الإدارية الذي قال لهم بالحرف الواحد: لن نترككم ولن تضاروا في رواتبكم وحقوقكم، فاستعانت وزارته بالبعض وتركت البقية دون حتى اتصال.

ينتظرون تحقق أول تصريح للرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، والذي قال: بعد مرور ستة أشهر من الآن ستبدو الأمور واضحة وسنكون قادرين على تسيير العمل بشكل أفضل، ولن يكون هناك فائض عمالة، بل هناك شواغر كثيرة في هذه المؤسسات في الوقت الراهن.

ومرت سنة على تلك التصريحات ولم نر كمتابعين شيئاً عملياً لواقع هذه المؤسسات على المجتمع، ولا يبدو في الأفق مؤشرات على ذلك الاستقرار الذي تنشده كما أن الحيرة تتضاعف في كيف لهذه المؤسسة- المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي– الكبيرة بجهازها وعملها، لم تستطع أن تستوعب القطريين بعكس الأجانب فيها؟!

قد يتساءل البعض وأين السوسة الواردة بالعنوان؟!

والإجابة تكمن في من كان ممسكاً بكل الملفات ومتحكماً بكل البيانات، ومتلاعباً بكل المصالح والحسابات بمن فيهم مرؤوسوه، لذلك طال الخلل وتأخر العلاج!

إنه السيد الخبير المستشار– الأجنبي- بالمجلس الأعلى للأسرة في حينه، والغريب أنه يتبوأ ذات المنصب حالياً بالمؤسسة الجديدة، وقد صدم موظفو المجلس القطريين بقوله: الرئيس التنفيذي للمؤسسة لا يرغب بالاستعانة بموظفي المجلس من القطريين والقطريات، لكثرة مشاكلهم ولا يريد نقل تلك المشكلات للمؤسسة الجديدة.

فيصل المرزوقي