كتاب وأراء

الشمال المنسي!

خرجت علينا أشغال والتخطيط فجأة بمخططاتهم الكبيرة من مشاريعها المنسية تبشر بها أهل قطر وأهل الشمال على وجه التحديد بأن الاهتمام موجه للمناطق الخارجية!

الشاهد وحتى الأمس لم ينقطع عن أهل الشمال الحديث المبهر عن تلك المشاريع التي استبشروا بها، بل زاد عليهم الهم بإغلاق محطة البترول الوحيدة بمدينتهم!

هل يمكن تخيل مدينة الشمال دون محطة بترول لمجرد أن صاحبها قرر إغلاقها؟!

كيف لمثل هذا- صاحب المحطة- يتم إعطاؤه تصريح فتح خدمة حيوية كمحطة بترول ثم ومتى ما أراد يغلقها؟!

ومع إدراكنا بكونها ملكية خاصة، إلا أن ذلك لا يعني حقه في وقف خدمة حيوية عن منطقة بمزاجية متفردة ودون إشعار الجهات المعنية؟!

إن مؤشر إغلاق محطة البترول الوحيدة بمدينة الشمال لا يعكس إهمالا بقدر ما يعكس تجاهلا غير مسؤول يتحمله الجميع يبدأ من صاحب المحطة مروراً بأشغال والتخطيط والبلدية وينتهي ببيض الصعو وقود!

حقيقة لا نفهم ولا يمكن فهم مبررات ومسوغات هذا الإهمال الذي تعيشه المناطق الخارجية وفي مساحة أبعدها لا تتجاوز الساعة بالسيارة؟!

لا أفهم هذه المليارات التي ذهبت طوال العقود السابقة دون أن يطال الإعمار الحقيقي للمناطق الخارجية من مرافق تجعل من سكناها منية لأهلها؟!

ولا أفهم أن يكون أبناؤها- المناطق الخارجية- من كبار المسؤولين في الحكومة المركزية من وزراء ووكلاء وزارات دون أن يتحركوا لتوجيه اهتمام الجهات المعنية لتلك المدن المنسية، وكأني بزياراتهم لها، زيارات آثار وحنين أطلال؟!

الخلاصة

الحكومة مقصرة بحق المناطق الخارجية لكن أن يصل التقصير حتى في خدمة حيوية متمثلة بمحطة بترول!

أتصور أن ذلك لا يرضي أحدا، ويستدعي الأمر المساءلة!



فيصل المرزوقي