كتاب وأراء

سنة حلوة يا بخييييل!

في يوليو عام 1974 ولدت مؤسسة قطر للبترول وقد بلغت من العمر 40 عاماً وأصبحت مؤسسة لها وزنها وثقلها في عالم الغاز والبترول إقليمياً وعالمياً.

وإذ نبارك لهذه المؤسسة العريقة عامها 40 ونتمنى لها المزيد من التقدم والازدهار والمكانة العالية إقليمياً وعالمياً.

لكن ليس هذا مقام الحديث إنجازاتها البترولية بقدر ما أود كمواطن أن أتعرف على إنجازاتها مع المجتمع، من مبادرات وإسهامات - يفترض- كمؤسسة لها دور مجتمعي إضافة لصميم عملها.

وبعيداً عن مطالبات البعض في اجترار مرارة البوك والمسباح، وأوجاع من فقدهم الوطن على طريق سيلين طوال عقود من سلطة قطر للبترول على المنطقة !

أو الحديث عن التقطير والذي لم يتجاوز 37 % بالرغم من عمرها المديد، ولا عن اللوبي الأجنبي المتغلغل بها والذي يمثل أحد أسباب تدني مستوى التقطير بهذه المؤسسة!

الحديث في هذا المقام حول واجبها تجاه المجتمع، والحقيقة أنني صعبت عليَّ المهمة من الموقع الإلكتروني لقطر للبترول وحساباته المتعددة من فيس بوك أو تويتر والذي غفل حتى الأمس على الإشارة لهذه المناسبة !

لذلك لجأت للمغردين عبر حسابي بتويتر للبحث عن تلك المنجزات لعل وعسى أن يضيف لي أحد منتسبيها شيئاً من تلك المبادرات !

وكانت الصدمة في ردود بعضهم:

تنتج البترول، توظف أبناءنا، ترعى المؤتمرات، وتصدر الكفاءات من مسؤولين ووزراء، وأطرفهم قال: وأنت ماذا قدمت ؟!

صدمت حقيقة، وقد كانت مخيلتي ذات سقف عالٍ تصوراً مني أنني سأسمع عن مستشفى تخصصي على سبيل المثال، أو ملعب أو حديقة أو مدرسة أو مركز صحي في المناطق الخارجية !

كنت أتوقع سأتعرف على مشاريع عدة ومبادرات كمشروع للشباب الطموح، أو جائزة سنوية للطلاب المتميزين، أو جائزة سنوية للبيئة، أو عن أي مبادرة يمكن التعويل عليها كمنجز لمؤسسة بهذا الحجم وبهذا العمر المديد تجاه المجتمع الذي تعيش فيه!

الخلاصة:

سنة حلوة يا بخيييييل !



فيصل المرزوقي