كتاب وأراء

خطأ المطار الجسيم !

فيصل المرزوقي

بمجرد دخولك للمطار للسفر يحتضنك بدفء حرارته !

وعند عودتك للوطن يحتضنك بذات الدفء !

وهو الدفء الوحيد غير المرحب به والمتمثل في سوء التكييف المركزي للمطار الجديد، والصدمة أن يقال لك إن مشكلة التكييف ليس لها حل !

هنا تزيغ الأبصار وأمام عينيك تكلفة المطار 55.8 مليار ريال قطري !

إذ تبين أن الإشكالية - وليست المشكلة - مرتبطة بتصميم المطار ككل، حيث تبين أن هناك خطأ ارتكب في تصميم المطار، أو بمعنى أصح خطأ في التقدير، إذ لم تتم الموازنة الصحيحة بين درجة الحرارة الخارجية مقارنة بضخامة المبنى والأدوات المستخدمة في كافة حواجزه العلوية والجانبية، والغالب عليها إنها تمتص الحرارة الخارجية، وهو ما ينعكس على درجة الهواء – التكييف - داخل المطار !

والحل ؟!

من الصعب وضع حلول مؤقتة حالياً بشأن إصلاح التكييف أو لنقل زيادة طاقة الضخ، إذ يستدعي الأمر تغييرات فنية في سنترال المكيفات المركزي، وقد يستدعي الأمر تغييرات شاملة ومثل هذا الإجراء قد يكلف مئات الملايين !

لذلك التوجه العام والرأي الذي تم الاتفاق عليه هو انتظار استكمال كافة مراحل افتتاح المطار ومن ثم يمكن معالجة قضية التكييف وفق ما قد يستجد من تغيير في درجة الحرارة!

الخلاصة:

يصعب علي أن أناقش في قضية فنية بهذا المستوى، لكن ما يسهل علي طرحه هو كيف يمكن تخيل مشكلة بهذا المستوى وكأنها طارئة، واقصد بها طبيعة الجو ودرجة الحرارة المرتفعة!

هل يعقل كل هذه الفترة المتاحة في إنشائه وكل هذه الموازنة ثم نكتشف مثل هذا الخطأ الجسيم؟!

لاحظوا أنني لم أذكر زحمة مسارات الحقائب ولا تعاسة التصميم من الداخل ولا كآبة المنظر والألوان وكأنك داخل مصنع ألمنيوم، خاصة للقادمين !

لم أذكر ضعف الخدمات وغياب التوجيهات والمعلومات ولا تأخر الحقائب وتزاحمها وطول الانتظار!

لم أتحدث عن كل ما سبق بالرغم من أهميته للمسافر، وكل ذلك ونحن نتحدث عن افتتاح المرحلة الأولى من المطار، والله المستعان لما هو قادم في مراحله التالية !

فيصل المرزوقي