كتاب وأراء

من المقصر؟!

بدأت اختبارات هذا العام بعملية تسريب اختبار إحدى المواد، وتم اكتشافها مصادفة، حيث ضبط الطالب ومعه نسخة الأسئلة+ الإجابات!

ومثل هذه الحوادث والتسريبات والغش قد يحدث في أي مكان في العالم، والتعليق اليتيم الذي خرج به علينا سعادة الوزير قوله: لا تهاون في معاقبة المقصرين!

لا أعرف إن كان هذا تهديداً أو مجرد تعليق أو لكون المسرب محسوبا عليهم، لكن المؤكد أنه لم يرقَ لمستوى التهديد الرادع، أو لم يكن وفق رؤية قائمة على أن الغش في المدارس أصبح ثقافة للأسف أوجدتها الإدارة التعليمية السابقة ومازالت سارية.

ما يحدث هذه الأيام في لجان الاختبارات يتحدث الجميع-أولياء الأمور أو الطلاب- عن حالات غش غير مستنكرة!

ليس هناك رادع، وكنت أتمنى من سعادة الوزير وهو يتجول في لجان الاختبارات بمعية الكاميرات أن تصدر منه تصريحات قوية مفادها أن عهد التسيب والغش في المدارس قد ولى، وأن المجلس بصدد إجراءات لردع أي محاولة غش قد تحدث نتيجة لتسيب إدارات المدارس- المتعمدة عند الكثير منها- وأن قد تم تشكيل لجنة لرصد أو متابعة أي ملاحظة من أي جهة سواء المعلمون أو أولياء الأمور أو الطلاب.

بل لا أبالغ بوضع مكافأة لمن يدلي بمعلومة عن حالات غش أو تساهل في لجان الاختبارات.

كنت أتمنى، وكنت أظن أن الوزير على وعي وإدراك بحال تعليمنا وكيفية أداء الاختبارات وما يحدث فيها.

الخلاصة

حدث الغش بشكل مستفز لكل صاحب ضمير وبرعاية إدارات الكثير من المدارس المستقلة دون رادع.

السؤال وفق ما حدث من غش ووفق تصريح سعادة وزير التعليم- لا تهاون في معاقبة المقصرين- من المقصر؟!



فيصل المرزوقي