كتاب وأراء

انتهى الدرس!

عندما أستمع لبعض من يشتكي لمظلمة ما، أو أقرأ له رسالة عبر الإيميل يخالجني الكثير من الألم لما يظلم المواطن في حقوقه!

الحديث في هكذا مقام حول حقوق المواطن العادية والتي هي اساسيات العقد الاجتماعي بين المواطن والحكومة.

حق العلاج

حق التعليم

حق العمل

حق السكن

هذا العقد تعرض للكثير من التفريد في نصوصه بدعوى المصلحة العامة، والمصلحة العامة براء من هذا الادعاء، تأتي حكومة أو وزير ما ويسلب جزءا أو بعض هذه الحقوق وعلى المتضرر اللجوء للمحاكم!

وأتذكر معالي رئيس الوزراء السابق في احدى محاضراته لكبار من التجار يقول: ان 90 % من القضايا المرفوعة على الحكومة يكسبها المواطنون!

وواقع هذه النسبة أنها تعكس حجم التجاوزات الحكومية تجاه المواطن، مع الأخذ في الاعتبار أن 10 % من المواطنين يلجأون للمحاكم إذا ما كان الخصم والحكم هي الحكومة!

مقدمة ما سبق تحكي قصة معاكسة لدى المواطن الدنماركي مع حكومته ومن حسن حظي- أو العكس- جلست في اليوم الأخير مع مواطن دنماركي احببت أن أستفسر منه عن حال المواطن الدنماركي في شأن الحقوق الأساسية له، وكيفية تعامل الحكومة مع تلك الحقوق!

لن أسرد لكم ما قال لأن مقام المقال لن يتسع، ولكن يمكن ان أختزل ما قال في كلمة واحدة لمواطن دنماركي حيث قال: لم أسع يوماً في حياتي لرؤية وزير، ولماذا أذهب إليه؟!

انتهى الدرس الدنماركي!

الخلاصة:

نعم والحمد لله أن حقوق المواطن بشكل عام محفوظة، لكن نتمنى الأفضل وأن يتجسد شعار الحكومة في خدمة الشعب على الواقع، وهذا يستدعي المحاسبة لكل وزير مقصر، ولن أزايد وأقول ينبغي أن يعاقب، لكن لا ينبغي ان يكون له محل في خدمة الشعب، وعندها سيلتزم صغار المسؤولين في كل وزارة بخدمة الشعب لا خدمة الوزير!

فيصل المرزوقي