كتاب وأراء

رسالة الدنماركيين

لن أنقل لكم صور وفعاليات ما شاهدناه في مركز حمد بن خليفة الحضاري بكوبنهاجن بالدنمارك والذي افتتح يوم الخميس الماضي.

ولن أتحدث عن مرافق هذا الصرح وما يحتويه من خدمات للجالية المسلمة بالدنمارك وللمسلمين الدنماركيين بشكل عام، لأن هذا ما قام به الإعلام القطري.

ولكن سأنقل لكم إحساسا ومشاعر إنسانية متمثلة في مسلمين حُرموا من صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في مسجد ذي مئذنة منذ عدة قرون مضت.

شعور المسلمين بعد صلاة الجمعة والتي وفقني الله بالصلاة في أول صلاة جمعة بمسجد بالدنمارك شعوراً تذرف له دموع الخارجين منه.

لم يشعروا يوما بهذا الشعور الذي هم فيه، شعور الجماعة

شعور التكاتف

شعور الإخوة

شعور التجانس

شعور الوجود

شعور الانتماء

شعور لا يضاهيه شعور

قلص من إحساسهم بالغربة

إنه شعور المهاجرين

منذ أن هاجروا للدنمارك

ولكنهم لم يجدوا الأنصار

فسخر الله لهم من عباده من يعينهم في أمرهم ويؤنس وحشتهم متمثلة في جهود صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والذي بتوفيق من الله أوجد لهم مركزاً يحقق آمالهم ويجمع شتاتهم.

ما يجهله معظمنا أنهم لم يكونوا في حاجة لتبرعات أو كان ينقصهم المال بقدر ما كان ينقصهم النفوذ ناهيك عن الوجود!

وجود يجمعهم في كوبنهاجن الدنمارك، ونفوذ يسهل من تحقيق املهم بمسجد، وكان ذلك عصياً عليهم وعلى كل من حاول واجتهد من السابقين

لذلك أنقل لكم رسالة الدنماركيين

رسالة مشاعر جياشة بالشكر والامتنان

شكراً قطر

شكراً صاحب السمو

شكراً أهل قطر

شكراً لمساعدتكم

شكراً لجهودكم التي أثمرت مركز حمد بن خليفة الحضاري

مركز سيشكل إشعاعاً حضارياً للإنسانية في الدنمارك

الخلاصة

ما سبق ليس للمديح وليس للمجاملة وليس لتأدية واجب بقدر ما هي مشاعر استشعرتها من قلوب مشتاقة ومن أرواح تواقة لصلاة الجماعة في مسجد قباء، وهو أول مسجد في الإسلام كما هو أول مسجد في الدنمارك، جعل الله هذا الجهد وهذا العمل في ميزان حسنات سمو الأمير الوالد حفظه الله وأمد في عمره بالصحة والعافية وجعله ذخراً للأمة العربية والإسلامية.



فيصل المرزوقي