كتاب وأراء

حكوميتها أفسدتها !

من يعلم أين مكان هذه اللجنة ؟!

من يعلم متى أنشئت هذه اللجنة ؟!

لا نسمع عنها سوى من خلال بعض الأنباء هنا أو هناك في الصحف تفيد وتؤكد أن من يرأسها الدكتور علي بن صميخ المري فقط ؟!

المؤكد أنه قد صدر بإنشائها مرسوم أميري رقم (38) لسنة 2002 وبذلك يكون قد مضى على إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 12 عاماً !

هل تعلمون ديباجة موقع هذه اللجنة ؟

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قائمة لتعزيز الحقوق والحريات وتكريس دولة القانون والمؤسسات، وفي سبيل ذلك تم منحها الاستقلالية الكاملة واعتبارها ذات شخصية معنوية مستقلة وبموازنة مستقلة !

ومن يطلع على آخر تقاريرها 2012 نكتشف جزءا من مشاكلنا والمتمثلة في إنها مجرد واجهة حديث التبرير فيها أكثر من الإدانة، ولغتها ناعمة جداً تدفع بخيالك إلى ملامسة تلك الأنامل الناعمة !

كيف لمن يريد تكريس حقوق الإنسان ودولة القانون والحريات لا يكاد صوته يسمع، وأثره كأثر تقاريره مهمش، وحراكه والعدم واحد ؟!

هل من المبالغة اقول: وجود اللجنة والعدم واحد !

أنا متأكد أن الكثير من المواطنين سيوافقونني في الرأي وفي هذه المبالغة !

على مستوى حقوق المواطن = صفر

وعلى مستوى حقوق العامل = صفر

وبإمكانية أن أشير إلى ذلك بالكثير من الاستدلالات سواء على المستوى الداخلي أوالخارجي، ولكن سأكتفي بالتساؤل حول قضيتي الجيدة وبن كحلة وما الذي فعلته اللجنة لأجلهما، وفي حدود صلاحياتها فقط ؟!

أما قضية الأمس التي اشرت لها صناعية المزرعة والتي هي ليست وليدة اللحظة المفاجأة بقدر ما هي متنامية منذ سنوات ومع ذلك ووفق تقريرها الأخيرة 2012 غضت النظر عنها، ولم تشر بتقاريرها السنوية الى أي ذكر لها، وهو ما يطرح تساؤلات حول المبادئ أين هي ؟! أين الرؤية والرسالة أين الأهداف وأين المصلحة الوطنية ؟!

الخلاصة:

قد نختلف في الأسباب التي وجدت على أثرها هذه اللجنة، ولكن المؤكد إنه كان بالإمكان أن تلعب الدورين معاً وبحرفية ومهنية تتحقق على أثرها أهداف وجودها وأهداف من أوجدها !

وهذا ما لم يحدث لأن من يقرأ التقارير السنوية لهذه اللجنة يدرك حكوميتها أكثر من الحكومة !

فيصل المرزوقي