كتاب وأراء

يا لهول ما رأيت!

بالأمس وكما هو حال الكثير منا في سعينا للبحث عن مصادر رزق أخرى اتجهت إلى الشيحانية حيث أشار إلي أحد الزملاء لاستئجار أرض وتأجيرها على شركة كمخزن أو سكن للعمال.

وما أن وصلت يا لهول ما رأيت!

رأيت مزرعة، ولكن ما يخرج منها ويدخل ليس سيارات محملة بالثمار، وإنما باصات عمال وشاحنات محملة بأطنان الحديد!

مزرعة ولكنها صناعية فيها المصانع والمناجر وورش الحدادة والنجارة!

مزرعة فيها آلاف من سكن العمال ودهاليز والبناء فيها عشوائية بكل ما هو متوافر، ولا تسأل عن التنظيم!

لا طرقات مسفلتة ولا إنارة ولا منظمة بأسماء أو أرقام للاستدلال أو منافذ للطوارئ والأمان!

مزرعة ولكنها صناعية لا تسأل فيها عن رخص البلدية أو الكهرباء أو الدفاع المدني أو أي جهة حكومية!

مزرعة ولكنها صناعية بأمر صاحبها- وهو بالمناسبة من أغنى أغنياء قطر وصاحب مجمعات تجارية وسكنية وأبراج وعضو رابطة رجال الأعمال القطرية!

مزرعة تحولت لصناعية بأمر صاحبها لم يراع المسؤولية المهنية ولا المسؤولية التجارية ولا المسؤولية الاقتصادية، وهل لنا أن نسأل عن الوطنية؟!

السؤال

كيف تجرأ على الضرب بعرض الحائط كل الرخص التي ينبغي أن يتحصل عليها لتحويل مزرعة يفترض أن تغذي حاجاتنا الغذائية فيحولها لصناعية تغذي رصيده فقط دون أدنى مسؤولية؟!

أين وزارة البلدية من كل هذه التجاوزات وهي التي تضبط كل مواطن يقوم ببناء غرفة داخل بيته دون رخصة أو يضع بورتكبن بجانب بيته؟!

ماذا لو حدث حريق في تلك العشوائية أو حادث لا سمح الله من سيتحمل المسؤولية؟!

الخلاصة

خرجت من المزرعة الصناعية ومن الشيحانية وحتى الدوحة والتساؤلات تتزاحم فيني، كيف يحدث هذا ممن أغناهم الوطن، ومن سيتحمل المسؤولية لو حدث مكروه وتلوثت سمعة الوطن؟!



فيصل المرزوقي