كتاب وأراء

لا اختيار لا اعتراض !

قرر المجلس الأعلى للتعليم منذ سنوات إحالة الكثير من موظفيه ومعلميه للبند المركزي، لمتطلبات التطوير !

ثم قرر ديوان المحاسبة بعد ذلك خصم كافة العلاوات منهم بدعوى أنهم لا يعملون، دون السؤال عمن قرر أنهم لا يعملون ؟!

ثم قرر مجلس الوزراء بعد سنوات في كتاب – تم تعميمه – بضرورة إستيعاب كافة من تمت إحالتهم للبند المركزي مرة أخرى، وتضمن الكتاب عبارة عجيبة تدل على الحسم والغضب من هذه الفئة - الدلوعين – لكسلهم وعدم عملهم حيث ذيل الكتاب بالقول: ومن يرفض العودة للعمل يفصل !

وبذلك قرر المجلس الأعلى للتعليم استدعاء المعلمين والمعلمات وتحت التهديد دفع بهم للمدارس دون تنظيم ودون تهيئة ودون تدريب ودون حتى مهام، مجرد حضور، ونعم المسؤولية في فن إدارة الموارد البشرية !

ثم قرر ودبر – ودون سابق إخطار أو حتى اتصال – إحالة المتبقين الإداريين إلى وزارة التنمية البشرية !

ولعل وزير التعليم سيقول بأنه قد تم تنفيذ قرار مجلس الوزراء بأفضل الحلول وبما يرضى الجميع، في سعيه لتأكيد كفاءة إدارة الموارد البشرية لديه، وبذلك أنتهت القضية !

الخلاصة

لا أجد كلمات تصف هذا العبث في حقوق الموظفين ولكونهم مواطنين يمكن أن يذهب بهم قرار ويعود بهم قرار ويحالون لجهات أخرى بقرار، وليس ذنبهم سوى أنهم مواطنون دون عقود، ودون حقوق وظيفية، ودون حتى حق الاختيار ناهيك عن الاعتراض !.



فيصل المرزوقي