كتاب وأراء

ما حقيقة ما حدث!

- فيصل المرزوقي

الأخطاء الطبية واردة في كل مستشفيات العالم دون استثناء، لذلك الحديث عنها ليس محصورا في مستشفيات دولة معينة بقدر ما هي ظاهرة عالمية!

ولعل ما يثير الموضوع الحادثة الأخيرة - ربط المعدة - بأحد المستشفيات الخاصة والتي على اثرها توفيت إحدى المواطنات!

لست في مقام توجيه التهم لكون تفاصيل ظروف الوفاة لم اطلع عليها من اطراف الحادثة، لكن الكل يكاد يتفق على انه لا توجد شفافية في تحمل المسؤولية.. لا المجلس الأعلى للصحة والذي يعطي التصريحات والرخص للمستشفيات الخاصة وعليه يعتبر مسؤولا عنها، ومن جهة أخرى لا نرى المستشفيات الخاصة تعترف بوجود أخطاء وتتحمل مسؤولياتها، وهذه من مسلمات المستشفيات الخاصة الراقية!

ما هو مطلوب من المجلس الأعلى للصحة العمل على تطوير مستوى خدمات المستشفيات ليس من خلال دعمها مادياً عبر تحويل مرضى المستشفيات العامة للعلاج بها خاصة من خلال الأطباء الزائرين فقط، ولكن من خلال وضع معايير خدمية وتصنيفات تضاهي معايير المستشفيات العالمية في مستواها الطبي والفندقة في مستواها الخدمي، ومن جانب آخر لا بد ان تكون هناك شفافية في المحاسبة!

الخلاصة

نرجو من الجهات المعنية بالمجلس الأعلى للصحة ان تكون مع الحدث، وتتفاعل مع الحدث، وما حدث للمواطنة القطرية- رحمة الله عليها - لا ينبغي ان يمر مرور الكرام، خاصة وأن المستشفى الخاص في بيانه ينفي عن نفسه المسؤولية، وعليه لا يعقل من المجلس الأعلى للصحة تجاهل ما حدث لتتنامى على إثرها احاديث القيل والقال وتتشعب التفاصيل الزائدة، وتضيع حقيقة ما حدث!

فيصل المرزوقي