كتاب وأراء

تحرش بشع

سعادة وزير التعليم والتعليم العالي الموقر

دعني أنقل لك قصة مؤلمة وواقعية حدثت الأسبوع الماضي في إحدى المدارس المستقلة،

قصة تحكى بالكثير من الألم، بالكثير من الحسرة، بالكثير من الغضب..

ما حدث يا سعادة الوزير أن مجموعة طلاب بالصف السادس الابتدائي (شباب) بمدرسة مستقلة، تراهنوا على التحرش بمعلمتهم أثناء الحصة، وعلانية وأمام بقية الطلاب!

وأثناء كتابة المعلمة على السبورة قام أحدهم بفعلته!

يصعب عليَّ أن أكتب أو أتخيل الواقعة بتفاصيلها وأحداثها، يصعب عليَّ أن أتخيل صدمة المعلمة وهي ترى صدمة بعض الطلاب وابتسامات البعض الآخر!

يصعب أن أتخيل حالة المعلمة بمكانتها العالية وكيف تمس كرامتها بهذا الشكل الفظيع، وممن؟! من طلاب يفترض أنهم أطفال، يفترض البراءة فيهم!

هل لنا أن نتخيل ذلك، وتلك المشاعر لهذه المعلمة حينها، تخيلوا ذلك في زوجاتكم.. في أخواتكم.. في بناتكم!

سعادة الوزير،،

تعاظمت الصدمة بأن الإجراء الوحيد الذي اتخذ تجاه هذا الطالب وبعد اعترافه بمعية زملائه، تم فصله ثلاثة أيام فقط، ووالدة الطالب، محتجة!

سعادة الوزير،،

هل لنا أن نتخيل كيف ستبدأ المعلمة تدريسها لاحقاً في ظل وجود هذا الطالب؟!

وكيف هي نظرات الطلاب وهم يرون أن كل رد الفعل على هذا الجرم الصادم مجرد فصل ثلاثة أيام، وها هو الطالب بفعلته يبادلهم الابتسامة، ابتسامة الانتصار، كما يتصورون؟!

سعادة الوزير،،

لا أعلم إن كان يصل إليك ما يحدث من طلاب الخامس والسادس الابتدائي بالمدارس المستقلة، يكفي أن تقول إحدى المعلمات، عندما أكتب على السبورة أشك في أي حركة منهم، خوفاً من يكون بيد أحدهم جوال ويمكن أن يقوم بالتصوير، وحدث ولا حرج في تحرشات هؤلاء بالطلاب بالأقل منهم عمراً، وأستطيع أن أجزم أنها أصبحت ظاهرة تتخبط إدارات تلك المدارس في التعامل معها، وفي ظل لائحة العقوبات الفاشلة لهيئة التعليم في مواجهة ذلك، والأكيد أن هذه الحادثة المذكورة أعلاه، تعكس ارتفاع مستوى التحرشات لمستويات خطيرة، والسكوت عنها جريمة!

الخلاصة

نريد تعليما لمرحلة جديدة

فيصل المرزوقي

فيصل المرزوقي