كتاب وأراء

لرجال الأعمال القطريين!



تبرع رجل أعمال أميركي وارن أدوارد بافيت والبالغ من العمر 77 عاماً بنحو 30.7 مليار دولار لمؤسسة بيل وميليندا جيتس فاونديشن الخيرية!

ونعلم جميعاً أن هذه المؤسسة أسسها بيل جيتس بتبرع من ثروته يقدر بـ20 مليار دولار، وهي قائمة لدعم الأبحاث الطبية ومساعدة الفقراء والمرضى، فضلاً عن تشجيع الأبحاث الطبية ومساعدة الفقراء والمرضى، فضلاً عن تشجيع التعليم والتربية في البلدان الفقيرة!

لا شك أن مثل هذه التبرعات تعد خيالية في عالمنا العربي والإسلامي، ولكن حديثي هنا موجه للداخل، للمليارديرية القطريين، لمن أتخمت أرصدتهم وأملاكهم بما لا يخطر على مواطن، أين أنتم من الخدمة الوطنية، أين هم من مثل هذه المبادرات؟!

بالفعل أجد نفسي عاجزاً عن الفهم والمقارنة بين مليارديريتهم ومليارديريتنا، بين وطنية هؤلاء مقارنة بوطنية الأميركان، ولكن المؤكد ان هذا الخلل والاختلاف في فهم الوطنية والمبادرات ذات الطابع الوطني، ومن الثروات الخاصة يمكن ان نفهمها ونتعلمها من رجل الأعمال الأميركي بافيت السابق ذكره، حيث يقول: «نحن نؤمن بأن الثروات التي تتدفق من المجتمع يجب أن تعود في جزء كبير منها إلى المجتمع نفسه ليستفيد منها» ويقول أيضاً: «أعتقد شخصياً بأن المجتمع مسؤول وبنسبة كبيرة عما حققته من إيرادات!»

الخلاصة

والكلام موجه لرجال الأعمال القطريين، لا تدعوا أنكم تقدمون وتفعلون بالخفاء فنحن لا نتكلم عن الصدقات، بل الحديث في هذا المقام عن التبرعات والمبادرات الوطنية، وجميعنا يعلم بأن ثرواتكم وابراجكم ومجمعاتكم وفنادقكم الكثير منها وصلت لكم شبه مجاناً!

فيصل المرزوقي