كتاب وأراء

معهد النور .. المظلم !

لا أعرف وقاحة جهة ما تلاعبت بمصالح أحوج الناس للمساعدة وأحوج الناس للاهتمام كما اراها في إدارة الشفلح السابقة والتي لم ترع الأمانة في رعاية هذه الفئة من المجتمع، وبحكم أن معهد النور كان يتبع الشفلح، يبدو أنه قد علق فيه الكثير من مخلفاته!

ان ما قد يفهمه القارئ بداية من مسمى معهد النور للمكفوفين، أنه للمكفوفين فقط، ولكن الواقع انه يشمل كافة متعددي الإعاقة وعددهم 164 وعدد المكفوفين فعلياً منهم لا يتجاوز العشرين !

لا يهمني ما يحدث في معهد النور من تعطل العمل والدراسة منذ ثلاثة أيام لتعطل المكيفات بها، فهذا يحدث في اي مكان، وإن كان يعكس جانباً من سوء الإدارة، لكن ما فجعني هو ما وصلني من مكاتبات وإيميلات واتصالات، وكأن حادثة تعطل المكيفات ثقب فجر ما فيهم من حالة غير طبيعية، تصورت انهم تجاوزوها بعد قرار إلحاق تبعية المعهد للمجلس الأعلى للتعليم !

بحق يصعب فهم ما يحدث في معهد النور، وما يثير العجب هيكله التنظيمي، حيث يخيل لمن يطلع عليه أنه يطلع على الهيكل التنظيمي لمعهد راند العالمي، أكثر من خمس إدارات ناهيك عن النواب والمساعدين ورؤساء أقسام، والمضحك وضعيته في موقعه الإلكتروني مدرسة المستقلة مديرها حياة نظر.

الحديث عن التردي في الخدمات أو التجهيزات والمظالم لبعض موظفيها يمكن تجاوزها، فكل ذلك يمكن أن يحدث في أي جهة، ولكن الحديث عن التجاوزات تجاه الطلاب، تجاه هذه الفئة والتقصير في حقوقهم مؤلم ويثير الحنق، وهي كثيرة ويصعب سردها، ولكن نموذج إغلاق الكاميرات في الفصول للتغطية على اي تحقيقات لاحقة بشأن الإضرار بالطلاب وسلامتهم، أمر يذهب بالمخيلة لأبعاد لا يمكن السكوت عنها، وتستدعي المحاسبة !

الخلاصة:

معهد النور عدد الطلاب فيه لا يتجاوز ( 164) طالبا وطالبة ممن ابتلاهم الله بشيء من الإعاقة سواء في النظر أو الحركة، ولكن يبدو أن ابتلاءهم مضاعف بإهمالهم وتركهم في معهد مظلم دون إشراف ومتابعة منذ قرار إلحاقهم للمجلس الأعلى للتعليم وذلك في نوفمبر 2012!

بالمناسبة:

تزكية شخص ما لتولي منصب ما، لا تعني أن القلم مرفوع عنه أوعنها، وأن لا مساس به أو بها، مع كثرة تخبطاته أو تخبطاتها وتجاوزاته أو تجاوزاتها، وأتصور أنه قد آن لمعهد النور أن يرى النور !



فيصل المرزوقي