كتاب وأراء

«علم لأجل قطر»

فيصل المرزوقي

آخر المبادرات التي قرأت عنها أمس مبادرة «علم لأجل قطر» وبحثت عن هذه المبادرة ووجدت ما أثار إعجابي واستغرابي، وسأترك للقارئ فرصة قراءة هذه المبادرة على لسان القائمين عليها، حيث يقول محمد عبدالله فخرو الرئيس التنفيذي لهذه المبادرة «علم لأجل قطر»:

وجدنا عزوفاً عن مهنة التدريس في قطر وارتباط ذلك بنقص في الحافز لدى الطلبة لتلقي التعليم، ما يدل عليه ارتفاع نسبة الغياب بين الطلبة وتراجعهم بمعدل ثلاث سنوات عن المتوسط الذي حددته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية!

لذلك فكرنا في هذه الفكرة- علم من أجل قطر– وهي نابعة من مبادرة مؤسسة «علم لأجل الجميع» وهي المبادرة الموجودة في 31 دولة وتتميز بتبنيها لرؤية أن كل طالب وطالبة يستحقون أن يتلقوا التعليم على أيدي أفضل النخب في البلاد.

ومن ثم قلنا: لِـمَ لا ندرس الفكرة؟ فدرسنا الفكرة وجلسنا مع الجميع جلسنا مع المجلس الأعلى للتعليم وجلسنا مع المدارس المستقلة.

وقد رأينا أن مبادرة «علم لأجل الجميع» يمكن أن تتوافق مع ما كنا نفكر فيه بمبادرة «علم لأجل قطر» وهي محاولة إعادة استثمار العناصر المحلية المتميزة في قطاع التعليم!

وسنسعى إلى جذب القادة من الشباب ومنحهم الأدوات لإلهام النشء في فصل الدراسة وخارجه، بهدف إعادة استثمار المواهب المحلية في مدارسنا الوطنية.

الخلاصة:

بمعنى الكلمة عاجز عن التعبير عن شعوري وأنا أقرأ ما سبق، هل أفرح بهذه المبادرة المستلهمة وفق شعارها الجميل «علم لأجل قطر» وأهدافها المتمثلة في رفع مستوى المعلم القطري، أم أعيش في عالم المثالية والمبادرات المنزلة من خلال البرزنتيشن، والبعيدة عن واقعنا، ناهيك عن واقع المعلم؟!

السؤال الأهم هل وجدنا في هذه المبادرة «علم لأجل قطر» الإجابة على السؤال المطروح- والذي تأخر اكتشافه عشر سنوات– لماذا هجر المعلم القطري التدريس؟!

بالمناسبة:

نقولها وبكل صراحة، مللنا من المبادرات التعليمية بدعوى الإصلاح، وقبل أن نكرر التضحيات بالمال العام وبالنشء، لنعود للمجتمع ولنبحث عن ثقته، حينها سندرك مكمن الخلل!

فيصل المرزوقي