كتاب وأراء

ما فيهم معترض !

فيصل المرزوقي

في جلسة أخوية، علق أحدهم على الخلاف القائم والذي ترتب عليه قرار سحب سفراء الدول الخليجية الثلاث، والحمدلله الأزمة في طريقها للحل، وستزول بحكمة العقلاء منهم، قال صاحبنا: معقوله أحين ما في قطري لا في إعلامنا ولا حتى في تويتر معترض على الموقف القطري، كلهم مع الحكومة!

فكان ردي أنت تريد من يعترض لمجرد الاعتراض أم لأن هناك شيئا يستحق الاعتراض عليه ورفضه!

قال: بالتأكيد أقصد أن يكون هناك اعتراض مستحق، ولأن لا توجد هناك حقيقة أو حق مطلق، فهل هناك توجيه مثلاً لإعلامنا في هذا الشأن!

قلت: أما التوجيه فينسفه تويتر والمتابع له يدرك أن هناك شبه إجماع من القطريين على تأييد الموقف القطري قد يكون بعضهم فزعة، ولكن الكثير منهم عن قناعة بحصة الموقف القطري، بل وحتى الصامتين منهم، فصمتهم لتجنب القيل والقال والمهاترات وللأسف السب والشتم الذي يخوض فيه الطرف الآخر بشكل مقزز !

واستكملت الحديث بالقول: هل هناك سوي يمكن أن يلوم قطر على موقفها من الأحداث في مصر على سبيل المثال؟!

هل يمكن لمواطن عربي أن يلوم قطر لوجود قناة الجزيرة بها وما أحدثته من حراك سياسي كبير في الوعي العربي والتوعية وطرح الحقيقة بالكثير من الحيادية؟!

لماذا تلام قطر على استضافتها لبعض المضطهدين بينما لا تلام الدول التي تستضيف عائلات حكام قتلوا وظلموا شعوبهم؟!

الخلاصة:

قوة قطر في الأزمة الراهنة ليس بحجمها ولا مساحتها ولا بثرواتها وأموالها– كما أدعى البعض- فالأطراف الأخرى لديها أضعاف ما لدى قطر وضخت مجتمعة أكثر مما نتخيله، لكن تكمن القوة في الحق والضعف في الباطل، هي سنة الحياة حتى قيام الساعة.

بالمناسبة:

وحتى نكون صادقين قد يكون هناك معترضون، ولكن اعتراضهم ليس على الموقف بقدر ما هو الاختلاف لا الخلاف على أهمية الشأن المحلي، بدعوى أننا مقبلون على مناسبات عالمية محسودين عليها، مجرد رأي لا جدال فيه.

فيصل المرزوقي