كتاب وأراء

الغرفة والرابطة.. وحب ليلى!

غرفة التجارة القطرية على وشك إجراء انتخابات لمجلس إدارة للغرفة بتاريخ 12 مايو المقبل لدورة جديدة تتضمن 4 سنوات قادمة، لذلك تذهب مخيلتنا كما هي عادة العمليات الانتخابية اننا سنشهد منافسة حامية الوطيس بين المرشحين، وأن الصحف ستمتلئ بالدعايات الإعلانية لبرنامج كل مرشح!

لكن هذه المخيلة تبخرت بعدما تبين أن جميع المرشحين وقبل ان تبدأ الانتخابات فازوا بالتزكية بمقاعد مجلس الإدارة 16 من أصل 17 وبقي مقعد شاغر سبيل!

هل لنا أن نتخيل انتخابات بهذه الصورة، مع علمنا أن عدد المنتسبين لهذه الغرفة يبلغ 17947 عضوا، ومع ذلك لا يترشح أحد سوى هؤلاء؟!

وهو ما يطرح التساؤلات حول أسباب الإحجام عن الترشح لمجلس إدارة غرفة التجارة؟!

ولم اعتزال التفاعل مع هذه الانتخابات؟!

الأهم من كل ذلك ماذا قدم مجلس الإدارة السابق لكي يتم التزكية بنفس الأشخاص، وبقاء الوضع على ما هو عليه لأربع سنوات قادمة؟!

العجيب وأنا أبحث في الموقع لما يوضح ما يحدث، وقعت عيناي على موقع إلكتروني تحت مسمى رابطة رجال الأعمال القطريين وهم عبارة عن 25 رجل أعمال قطريا تسعة منهم يمثلون مجلس الإدارة !

الغريب أن لديهم رؤية ورسالة وتوجه قارنته برؤية ورسالة من دعم التجارة والاقتصاد الوطني وتمثيلها، وهي مطابقة لرؤية ورسالة غرفة التجارة، وكلّ يدّعي وصلا بليلى.. وليلى لا تقرّ لهم بذاكا!

وهو ما يثير الكثير من التساؤلات، هل الرابطة تعمل بمعزل عن الغرفة، ولمَ؟!

وتبين لي بعد ذلك أنها قصة نحاسة فيما بينهم ومكابرة، لا شك لديّ أن ضحيتها وطن واقتصاده!

الخلاصة:

ما يحدث مشين ولا يرقى لمستوى المسؤولية، وعلى سعادة وزير الاقتصاد والتجارة التدخل والتحقيق في أمر الانتخابات لأنها بهذا الشكل أفرغت الهدف من وجودها، وكذلك عليه التوفيق بين الكتل الاقتصادية للمصلحة الوطنية، لأن هذا التشرذم لا يخدم سوى اقتصاد البعض وبأفق شخصي ضيق!



فيصل المرزوقي