كتاب وأراء

مطبخ الأمانة!

أمانة مجلس الوزراء يمكن القول إنها تشكل مطبخ شؤون المجتمع في تنظيم الحقوق والواجبات!

لكن هذا المطبخ يبدو أن لديه مشكلة إما في الطهاة أو في الشيف المسؤول عنهم، وإلا ماذا يعني هذا التسويف والتأخير في إعداد القوانين، وبشكل مبالغ فيه؟!

وكيف نفهم تأخير إعداد قانون الموارد البشرية على سبيل المثال كل هذا الوقت والذي تجاوز العامين منذ تشكيل لجنة تعديله، وكلنا نذكر تصريح سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والذي طالب فيه أعضاء لجنة مراجعة أحكام قانون إدارة الموارد البشرية بضرورة الإسراع في إنجاز التعديلات المقترحة على القانون في أسرع وقت ممكن لما يمثله ذلك من أهمية بالغة للموظفين!

الغريب في الأمر أن هذا التصريح - عبر الصحف - كان بتاريخ 19 نوفمبر 2012، يعني بعد تشكيل اللجنة بعام، ومع ذلك وحتى اللحظة لم ير قانون الموارد البشرية النور، أو لم تمتثل هذه اللجنة – يبدو – لتوجيهات سعادته أو أنه هو – يبدو – لم يهتم بالمتابعة كما نصح!

كذلك الحال في شأن قانون التقاعد وأذكر في هذا المقام حديث السيد تركي الخاطر رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية والذي قال: هناك تغييرات شاملة لتعديل قانون التقاعد وسيصدر في شهر مايو 2012، وحتى اللحظة وقد مرّ على هذا الموعد ما يقارب العامين ولم ير النور!

الملاحظ أن الجهات المعنية بالتشريع تؤكد أنها انتهت منه وتم رفع المشروع لأمانة مجلس الوزراء وأن التأخير من جهتها، وهذه الأخيرة - أمانة مجلس الوزراء - لا يوجد لها متحدث، ولا يمثلها سوى سعادة الأمين العام الذي لا يراه أحد بل ولا يكاد يعرفه أحد!

الخلاصة:

هناك الكثير من القوانين بأمانة مجلس الوزراء لازالت تحت التعديل مثل قانون الإسكان وقانون الشؤون الاجتماعية وغيرها، وقد يفسرها البعض على أنه من باب التأني وعدم التعجل لكي لا تكون هناك أخطاء كما حدث سابقاً، ومع صحة ذلك لكن الحديث عن أعوام لإصدار تعديلات لقانون - وليس إنشاء قانون - يعد تسويفا يصعب تسويغه، خاصة أنه مرتبط بمصالح وحقوق الموظفين، ولازالت مؤجلة!

فيصل المرزوقي

فيصل المرزوقي