كتاب وأراء

جحا أولى بلحم ثوره!

سنوات من ضيم جامعة قطر قطعت بها نسل التقطير فيها إلا القليل، وقضت على أمانٍ وطموحات 1849 طالبا وطالبة قطرية خلال الثماني السنوات الماضية، ولولا تدخل القيادة التعليمية بإلغاء الكثير من المعوقات تجاه الطلاب القطريين، خاصة ما يسمى البرنامج التأسيسي وشرط اجتياز اختبار الأيلتس لأصبح القطريون الهنود الحمر بجامعتهم الوطنية!

ونظراً للفرحة العظيمة من المواطنين القطريين بعودة فرص استكمال دراستهم الجامعية عبر الجامعة الوطنية الوحيدة في هذا البلد، فقد تدافع أبناؤنا لجامعتهم الوطنية، ولكن- بوطبيع ما يوز عن طبعه- فالأمر لم يكن سوى حواجز ظاهرة، بينما إدارة الجامعة كانت حريصة على اعتماد سياسة قبول جديدة مبطنة لمواجهة هذا الكم من الطلاب القطريين، وذلك عبر ما يسمى القبول التنافسية في الأولوية، وماذا تعني؟!

تعني ونظراً للكثافة الطلابية ولمحدودية العدد لكل كلية، فقد وضعت الأولوية لمن هم أعلى في المعدل، بمعنى وعلى سبيل المثال معدل القبول في كلية الإعلام 75 % ونظراً للكثافة العددية في الإقبال عليها ووفق التنافسية في الأولوية، يتم قبول الأعلى في المعدل!

يعني لو حقق الطالب القطري 80 % وهناك طالب آخر غير قطري معدله 82 % الأولوية لغير القطري!

الأكثر من ذلك حتى لو حقق الطالب القطري مبدأ التنافسية في المعدل وحصل على أكثر من الطالب غير القطري، هناك حاجز المقابلة الشخصية والاختبار المقالي، ومن يقابله ويحدد مصيره أستاذ غير قطري؟!

وعلينا أن نقيس ذلك بكافة الكليات التي يحرم أبنائها من استكمال دراستهم بها بدعوى باطلة ولا يوجد لها مثيل في كل الجامعات الوطنية بالعالم؟!

ألا يكفي مبنى وكوادر ومخصصات مالية ضخمة لإنشاء كلية الصيدلة والتي لا يوجد إقبال عليها من القطريين، وواقع الحال إنها لغير القطريين!

الخلاصة

تقول إحدى الأمهات سأصطحب ابنتي لاستكمال تعليمها الجامعي في إحدى الدول المجاورة، لأنها وبالرغم من حصولها على النسبة التي تمكنها من القبول بكلية الإعلام، إلا أن الازدحام في العدد حال دون ذلك وعليها الانتظار للعام المقبل، أو التخصص في التاريخ والشريعة!

السؤال ومع احترامنا لكافة الجنسيات لما تتغرب الطالبة القطرية في دراستها بينما يستحوذ على مقعدها بجامعتها الوطنية غريب؟!

أليس جحا أولى بلحم ثوره؟!



فيصل المرزوقي..

فيصل المرزوقي