كتاب وأراء

المصباح والغوري!

فيصل المرزوقي

من عجائب ما نلامسه على الواقع هو قدرة الأجانب على التنقل من وظيفة لأخرى بشكل عجيب، والأكثر عجباً هي قدرته على التنقل من وظيفة لوظيفة أخرى أفضل منها من حيث الراتب والمزايا!

هناك الكثير من الأمثلة لتلك النماذج سواء في هيئة المتاحف أو كيوميديا أو سباير أو القطاعات بالمدينة التعليمية وغيرها الكثير من الجهات التي تعد أفضل الجهات- الراهية- في عقودها وامتيازاتها لموظفيها، ومع ذلك نجد أن الموظف الأجنبي يتم الاستغناء عن خدماته لأسباب كثيرة، عدم أمانته، عدم كفاءته، شهاداته مزورة، وللأسف يكتشف ذلك بعد سنوات من التلاعب، ثم نفاجأ به– ذات الشخص– قد حصل على عقد آخر وأحياناً قبل أن يجف حبر استقالته– لحفظ كرامته طبعا وكرامة من استقدمه- وبامتيازات أفضل ومن ذات الجهات المذكورة أعلاه!

الأغرب من ذلك وحيث إن تهمة الواسطة دائماً ما تكون لصيقة بالموظف القطري، نجد الأجانب قد استقطبوا الكثير من المتردية والنطيحة من أقاربهم للعمل في قطر وبأفضل العقود والامتيازات!

لا نعرف كيف ولماذا، وهل يملكون مصباح علاء الدين؟!

بينما على العكس من ذلك المواطن القطري، حتى وظيفته الوحيدة– الحكومية- يسعى لها بالواسطة و«يعشعش» فيها إلى أن يتم التخلص منه ليس لعدم أمانته، وإنما وفق كتاب الموارد البشرية انطلاقا من المستجدات في الميدان والتطوير في العمل، نود إحاطتكم علماً بأن قد تقرر إحالة درجتكم الوظيفية لأمانة مجلس الوزراء بمعنى تمت إحالته إلى البند المركزي!

وأعلم أن الكثير من هؤلاء المحالين على البند المركزي في حاجة للعمل وللالتحاق بأي عمل في الجهات الأخرى، لكن للأسف كثير منهم ينتهي بهم المطاف بكوفي في أحد المجمعات!

في المجمعات وسوق واقف، تشاهد القطريين، تشاهد دكاترة من جامعة قطر، تشاهد مدراء ومسؤولين من التعليم ومن التليفزيون ومن الصحة ومن شتى أطياف الجهات الحكومية، بعضهم في الثلاثينيات من عمره!

قد يكون من حظهم السيئ أن معظمهم يعرف مكان وطريق الغوري لعمل شاي كرك، وأبعد ما يكونوا عن طريق مصباح شبيك لبيك!



الخلاصة



هناك الكثير من الوظائف والكثير من فرص العمل المتاحة في قطر، وتستوعب الجميع، ولكن للأسف ما زال مارد المصباح– بوشعر أشقر- مهيمن عليها، ولا عزاء لأصحاب الغوري!

فيصل المرزوقي