كتاب وأراء

تحديات التعليم

اليوم سيعقد أول اجتماع وحوار مفتوح لكافة شرائح المجتمع بشأن التعليم مع معالي رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للتعليم وذلك تحت عنوان «التعليم بين الواقع والتحديات والطموح» !

لا شك أن توجه رأس هرم التعليم المتمثل في معاليه للاجتماع مع الميدانيين من معلمين ومشغلين وإداريين، خطوة موفقة نحو إصلاح تعليمنا، تعيد لنا بصيص أمل وجسور تواصل طالما قطعت وحواجز منعت طوال عشر سنوات من ما يسمى مبادرة «تعليم لمرحلة جديدة» !

الحديث عن التعليم وفق هذا العنوان الكبير «التعليم بين الواقع والتحديات والجموح» ذو شجون، ويدمي كل قلب استشعر هذا الواقع وهذه المخرجات، والمؤسف أنه كان يمكن تداركها لو استمعوا وأنصتوا للمعلمين ولأولياء أمورهم وللطلاب وللمعنيين بالعملية التعليمية، ولكن الموجع لم يكن هناك من يستمع وينصت لهم!

الحديث عن اللبن المسكوب سيضيع مزيداً من الوقت، وكل يوم يمر بهذا الواقع المؤلم يقتطع من وقت مستقبل أجيال قادمة أخرى، ومستقبل وطن مقبل على تحديات عالمية كبيرة!

لذلك دعونا ننظر أمامنا في كيفية إصلاح تعليمنا، ولذلك لا أخفي سعادتي بهذا الاجتماع وأعلم أنه مجرد اجتماع، ولكن يقيني أن هناك من بدأ ينصت لهذا المجتمع، ويكفيني ذلك، يكفي أن تنصت القيادة للمعلمين لواقعهم لهمومهم والتخفيف عليهم، يكفي أن تنصت القيادة لإدارات المدارس والتعرف على احتياجاتهم، يكفي أن تنصت القيادة للطلاب ونظرتهم لمستقبل تعليمهم!

الخلاصة:

شكراً معالي رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للتعليم على هذه المبادرة الكريمة، والأكيد والمؤكد أننا وصلنا كمجتمع إلى قناعة بأن مبادرة تعليم لمرحلة جديدة فقدت محفزاتها وأهدافها وأسسها بفقدانها لثقة هذا المجتمع فيها، ولا يمكن أن تعود هذه الثقة في ظل هذه المبادرة والقائمين عليها !



فيصل المرزوقي