كتاب وأراء

العربان والغربان!

لم يختم سبحانه وتعالى رسالته للبشرية ويجعلها في العرب من عبث، ولم يجعلها بلسانهم من فراغ!

فالعرب فيهم من الخصائص البشرية ما يميزهم عن سائر خلقه وخاصة في الطبائع من كرم وفزعة ونخوة وشجاعة ومن إحسان وطيب في اللسان والترفع عن الدناءة ناهيك عن الخيانة.

لكن وسبحان الله إذا ما أضفنا نقطة على حرف العين يتحول الحرف للغين ويتحول الوصف من العربان إلى الغربان!

والغراب مكروه بشكله وبطبعه وهو نذير شؤم وخراب وفراق أينما حل ووجد، بالرغم من أن الجزيرة العربية والخليج العربي بشكل عام ليست بيئة غربان!

لكن يبدو أن هناك غربان حلت في المنطقة لتربك العلاقات الخليجية ومنظومة مجلس التعاون الخليجية على وجه التحديد، وهو ما يدعونا لضرورة البحث عنها وعن مكامنها، والخلاص منها!

فكل الشواهد تقول انه في الآونة الأخيرة هناك غربان أتت من بيئة الفساد وحلت علينا لتؤجج الخلافات وتخرب العلاقات، لأنها تعيش على ذلك وتقتات منه، وللأسف لم تكتف بالعلاقات السياسية فحسب بل والشعبية ايضاً!

الخلاصة

هناك نقطة سوداء حولت العين إلى غين، وأرى هذه النقطة في الدعي المسمى بدحلان رجل حركة فتح الفلسطينية والمتهم بالكثير من قضايا القتل والخيانة والتخابر مع اسرائيل!

هو ذاك الغراب الذي حل علينا لتحل معه الخلافات لمستويات غير معهودة في العلاقات الأخوية الخليجية، هو- دحلان- يمثل حالة الغربان ولا بد للعربان من صده!

فيصل المرزوقي