كتاب وأراء

ما يطيح الحطب.. بحب الخشوم

تعودنا في العلاقات الخليجية- الخليجية على الخلافات والصدامات السياسية فيما بينها، بل وصل بعضها للصدام المسلح وراح ضحيتها جنود كما حدث في مركز الخفوس 1992 حيث قامت وحدة عسكرية سعودية بالهجوم المسلح على مركز الخفوس القطري الحدودي، وأسفر الهجوم عن مقتل عريف قطري وأحد الجنود من مصر الشقيقة.
ومع ذلك وبزيارات ودية تم تجاوز الأزمة، ومع ذلك لم تصل يوما الخلافات الخليجية إلى هذا المستوى من الهجوم السياسي والانحطاط الإعلامي.
لذلك أتصور وبعد هذه الخطوة غير المسبوقة في العلاقات الخليجية- الخليجية والتي تمثلت في سحب سفراء ثلاث دول خليجية من قطر أرى من غير الجائز الحديث عن زيارات ودية وحب خشوم يمكن بها تجاوز الأزمة، فمن الضروري ألا يمر ما حدث مرور الكرام، ليس بسبب عدم الرغبة في المصالحة بقدر ما هي رغبة في عدم تكرار مثل هذه التصرفات التي تفتقر للحكمة والتي شكلت صدعاً كبيراً في العلاقات الخليجية- الخليجية ! الأمر يستدعي تحريك البنية - المهترئة- لهذه العلاقات الخليجية- الخليجية والتي بالفعل أثبتت الازمات أنها هشة سياسياً بعكس العلاقات الشعبية، والتي للأسف لم تكن يوماً محل اعتبار لدولها !
معالجة العلاقات الخليجية السياسية على وجه التحديد معالجة صادقة وحقيقية من شأنها ضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات غير المسؤولة، ولتكن خطوة سحب السفراء بين الدول الخليجية من المحرمات ! الخلاصة:
حب الخشوم.. وخلاص طاح الحطب لم تعد مجدية في توطيد أو إصلاح العلاقات الدولية ! الغياب عن الواقع
أنشئت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، في نوفمبر 2011 وهي تهدف إلى تحقيق الرقابة والشفافية ونزاهة الوظيفة العامة، ومكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله، ومنع وقوع الجرائم التي تمس المال العام أو الوظيفة العامة، والعمل على ضبط ما يقع منها !
ولعلي أخص البنود التالية للتمعن في أهميتها وحاجتنا إليها، والتي تنص على:
ولها في سبيل ذلك:
4- الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والفنية، التي تقع من الموظفين والعاملين بالجهات الخاضعة لرقابة الهيئة.
6- بحث الشكاوى التي يقدمها الأفراد عن مخالفة القوانين أو الإهمال في أداء واجبات الوظيفة أو العمل، ومقترحاتهم فيما يتراءى لهم أو يلمسونه بقصد تحسين الخدمات وانتظام سير العمل وسرعة إنجازه.
7- بحث ودراسة ما تنشره الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام من شكاوى أو تحقيقات، تتناول نواحي الإهمال أو القصور أو سوء الإدارة أو الاستغلال وكذلك ما تتعرض له وسائل الإعلام المختلفة في هذا الشأن.
11- البحث والتحري عن الشكاوى المتعلقة باستغلال الموظفين لوظائفهم وإساءة استغلال النفوذ.
هذا ما نحتاجه كمواطنين، ومن هذا المنطلق أكتب لأن الناس قد ملت من الحديث عن مكافحة الفساد الإداري والحفاظ على المال العام ولا تجد آليات لتفعيل ذلك !
ولم يعد يعرف الناس إلى من يلجأون وهم يرون القصور أو المخالفات أو التجاوزات فيما يخص المال العام أو العمل الإداري المتفشي في بعض الجهات دون رادع !
ولست مبالغاً إذا ما ذكرت أن اليأس قد ترسخ في الكثير منهم والتسليم بالواقع وعدم إمكانية تغييره، حتى وسائل الإعلام لا يمكن أن تكون قادرة على وقف التلاعب.
الخلاصة:
الجميع يتساءل: بعد عامين من صدور قرار إنشائها ألم يحن الوقت لهيئة الرقابة والشفافية أن تنهض بواجباتها المناطه بها ؟!

فيصل المرزوقي