كتاب وأراء

دَيْنٌ واجب السداد

- ما أوسع نفسك حين تقيض ساحات غضبك.
- ما أرحب أخلاقك حين تحجم مراتع حزنك.
- ما أثرى موهبتك لو نقبت عنها في خبايا صلصال نفسك.
- ما أدل على رفعتك سوى بقدرتك على التسامح.
- لا أجلب لمرضاة الرب سوى بالرضى بمقدراته لك.
- لا أجلب لسخطه سبحانه سوى بالتشدق بماراثون مصائبك.
- ما أخواك من إنسان لو كان تدينك شكلياً ووطنيتك كلاميةً، وعلمك سطحياً فيما جوهرك فقاعات.
- الزنا دَيْنٌ واجب السداد.. وهتك الأعراض سلف تسدده عنك، أعراض ذريتك.. فعار عليك أن تشتري لذّتك بعارٍ تورثه أبناءك.
- حين تُقلد الآخرين، فمثلك مثل من يقرر اللجوء للتبني دون أن يُقدِم على الزواج، فيُصدِر على نفسه حكماً بالعُقم دون الزواج من الفكر أو الاقتران بالتأمل.
نحن نحتاج لأن نشكر ونمتن، سواء على جرعة من الطعام، أو رشفة من الماء، أو أقل من ذلك أو أكثر.
- لدى الكثير من البشر استعداد ذاتي لتصديق السمعيّات يفوق تصديقهم للمرئيات وإن شاهدوها بأم أعينهم.. فحافظ على «سُمعتك» فهي أخلد من صورتك وأبقى.
- يصلح الحصيف طاولته، بينما يجلس السفيه على طاولة مكسورة، ويغطيها بمفرش مُذهب، فحري بك إصلاح بدنك والعناية به، بالإنفاق على صحتك ورياضتك ضعف ما تدفعه في شراء الملابس والعناية بهندامك.
- لا يعلو عن لياقة تحقيق الأهداف الكبرى في الحياة سوى العزم والمثابرة لتحقيقها، كون العزم يحول دون ضلالك عن إصابة أهدافك الجوهرية.. فالعزم نعمة نادرة لم يحظَ بها سوى ندرة من الرسل، لم يكن من بينهم آدم- عليه السلام- الذي لم يجد الله له عزماً. ولا تنس أن المولى أشار بقوله «لم نجد له عزماً» لم يقل «لم نجد له إرادة».. فالكل يريد تحقيق أهدافه لكن وحدهم أولو العزم من يصيبون الهدف.
ظُلم الزوجة لم يكن يوماً يرادف بر الأم أو يعدله.. وسفيه من يحقق بره لأمه عبر طريق ملغم بإهانته لزوجته.
- لبئس من يفرِط في استخدام لغة جسده في الحديث.. فهي مناط مراوغة ومواربة، فلا وربك لا تغلفن سُبّة بمُزحة، واستعض بمفردات واضحة مهذبة، ولتجامل خلق الله من السحاب للعباب.. ولتبتسم أكثر مما تتحدث وتمزح، فتزبد وترغي، فتخسر وقتك.. ولن تكسب سوى السيئات.
- لا تلوث حسناتك بالتعريف عن صالحاتك.. بل ضمد ذنوبك بصدقة السر.
- لو أنهكتك علاقة ما.. وأردت بتر رحم وصالك بأحدهم، فتخيل أنك فقدته صريعاً.. ثم راقب نفسك.. لو ضَعُفت، فشعرت بندم حيال الخيال المفقود.. فتواصل بقوة معه في الواقع الموجود.. فالندم على نحر العلاقات أصعب مرارة من الانتحار.
كاتبة مصرية
dalia.elhadidi@hotmail.com

داليا الحديدي