كتاب وأراء

ارفع رأسك عزيزي الأصلع .. وبدون قبعة

ارفع رأسك عزيزي الأصلع .. وبدون قبعة

أحد أسباب فقدانك للشعر هو زيادة هرمون الذكورة «التستوستيرون» وهذا بحسب علمي محمدة، فالهرمون الذكوريّ يقتل جذور الشعر مُحدِثاً بعض البقع في الرأس التي من الممكن أن تصبح خاليةً نهائيّاً من الشعر. - يا فلان، سيدنا عمر، وهو من أحب الناس لقلوب العرب المولعة بالشخصيات القوية كان أصلع، وكبار الرياضيين العالميين يتفاخرون بمظهرهم الذكوري ورأسهم حاسر دون شعر.. وعشرات الفنانين بروس ويلز وشون كونري وغيرهم بدون شعر أو بشعر خفيف وفي منتهى الجاذبية. - مقولة إن الإناث يعجبن بالرجل ذي الشعر الكثيف، ليست دقيقة، ربما ما دون العشرين يفضلن شابًا كثيف الشعر عن جهل، تمامًا كما يفضلن الفشار و«البرغر» عن «ريش الضأن» لأنهن جاهلات. فأرجوك لا تكن كفتاة تذهب لطبيب تجميل لتصغير أنفها لتحصل على شكل تعتقد أنه أفضل. لأنها تجهل أن الفتاة الكاعب أجمل من أي أخرى مظهرها ذكوري وحملت لقب عارضة أزياء.. بالمناسبة ذكر في التنزيل أن أحد أوصاف الحور أنهن «كواعب.. أتراب». - حتى زوجتك ربما لا تطري وسامتك خشية أن تزيد ثقتك في نفسك، فتتعالى عليها، فلا تصدقها لو قالت لك إنها تحبك رغم أنك أصلع، لأن الحقيقة أنها تحبك لأنك أصلع أو ذو شعر خفيف. - فقدان شعر الرأس لدى الرجل يزيد من هيبته ووقاره وحتى من مظهره الذكوري لو حاز شيئا من الفهم.. لذا، فكثيرا ما نضحك على شاب يعنيه القيام بحركة تعديل القصة. - لا تسمح لأحد أن يوحي إليك أنه يضطر لعصر حامض الشام على نفسه للتعامل معك كونك أصلع.. فهو لا يمسك عليك زلة.. كل ما في الأمر أنه يُشعرك بالنقص، لأنه قد يستشعر أن جبينك ما بينطال. حقد يا عزيزي.. حقد. - ما يفرق في هيئتك ليس الشعر أو ندرته من عدمه ولكن ترهلك الفكري أو عدم تناسق مظهرك وعدم عنايتك به أو بصحتك في المجمل.. مثلا اصفرار أسنانك وطريقة مشيتك المرتخية أو عدم ثقتك في أن خالقك يحسن رسم البشر في أحسن تقويم - كونه لا يخلق سوى كل جميل- وأنت وسيم.. شديد الوسامة بشعر أو بدون.. المهم ألا تلصق أطراف شعرك ببعض فهذا منظر بغيض.. والأجدر بك أن تزيل شعرك تماما لا أن تلصقه بالفازلين.. حتى كلمة فازلين ملزقة.. انظر تكاد الكلمتان تتشابهان في الحروف. - الشاهد، حافظ على لياقتك وصحتك بخلاف عضلاتك وعطرك.. والأهم إلا تستنطق المجاملات من الناس ولا تضع نفس يوماً في معرض تقييم لأحد، فهذا يستحسنك وآخر لا يفعل يبدو أنك لن تهدأ يا أخي الأصلع سوى حين تراهن يقطعن أيديهن.. وهذا لعمري في واقعنا بعيد.. حتى أظافرهن لن يقصنها لأجلك. كاتبة مصرية
بقلم: داليا الحديدي

داليا الحديدي