كتاب وأراء

أضرار البلاستيك الهائلة

حوالي «380» مليون طن من البلاستيك يُنتج سنويا في العالم، لكن فقط «9%» من تلك الكمية يتم إعادة تدويرها، بحسب دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا، أما البقية فيتم إحراقها أو إلقاؤها في النفايات، ويقدر الباحثون أنه بحلول عام «2050» سيكون قد تم إنتاج «34» مليار طن من البلاستيك.
هذا السيل من المواد البلاستيكية لن يتوقف إذا لم يغير البشر طريقة حياتهم!.
هذا ما توصلت إليه المفوضية الأوروبية التي تريد حظر مبيعات أدوات المائدة المصنوعة للاستخدام الواحد، وهذه المواد التي يتم إنتاجها واستخدامها وإلقاؤها في النفايات تثقل كوكب الأرض لقرون.
قبل عصر البلاستيك، كانت منتجات الألبان تقدم في الأوعية الزجاجية، وهناك إمكانية لصناعة عبوات العصائر المختلفة من مواد متجددة وصديقة للبيئة، كما أن الاختيارات التي يقوم بها المستهلك يمكن أن تصبح أساسية لتقليل الاعتماد على المواد النفطية.
على سبيل المثال يمكن صناعة فرشاة الأسنان من مواد طبيعية، مثل خشب الزان، كما يمكن أن يتكون معجون الأسنان من مواد طبيعية مثل كربونات الصوديوم والنعناع وزيت جوز الهند والقرنفل والزنجبيل، وبفعالية لاتقل عن فعالية معجون الأسنان التقليدي.
يقول باحثون من ألمانيا وتشيلي إن تلوث البحار بقمامة البلاستيك أصبح يطال أبعد مناطق العالم، «حيث تبين تلوث مياه البحار بجسيمات البلاستيك بنسب تركيز مرتفعة حول جزيرة القيامة»، الواقعة جنوب المحيط الهادي، على بعد آلاف الكيلومترات من قارة أميركا الجنوبية وأستراليا، وقالوا إنهم عثروا على آثار قمامة البلاستيك لدى «97» نوعا من الأنواع البحرية التي تعيش في منطقة جنوب المحيط الهادي، وأشاروا إلى أنهم عثروا على الأسماك ملتصقة بالقمامة البلاستيكية أو أكلت بقايا بلاستيك في غذائها.
الاعتماد على وعي المستهلك ضروري جدا، لكن الأهم صدور تشريعات قوية من شأنها الحد من إنتاج البلاستيك، طالما كانت هناك بدائل متوفرة.
بقلم : حسان يونس

حسان يونس