كتاب وأراء

قطر والإنسانية

قبل بضعة أسابيع شاركت في الدورة السادسة عشرة لمنتدى الإعلام العربي في دبي وكان شعاره الإعلام.. أبعاد إنسانية.. فالجانب الإنساني لا يأخذ الحيز الذي يستحقه من المساحات الإخبارية أو لنقل لا يأخذ البعد الحقيقي الذي يعكس أهميته التي تتجاوز الخبر.
ولهذا أجد في خبر يفتتح افتتاح اللجنة العليا للمشاريع والإرث يوم أمس ملعبها في منطقة ليكناث في مقاطعة كاسكي النيبالية ليكون الملعب الثالث من أصل أربعة يموّلها برنامج «الجيل المبهر» الذي أطلقته اللجنة العليا خبرا يستحق أن نلقي الضوء عليه ببعده الإنساني الذي يتجاوز مسألة كرة القدم ويتجاوز مسألة إقامة نهائيات كأس العالم في قطر عام 2022.
فقطر لا ترى في كأس العالم مجرد مناسبة رياضية بل هي أكبر من ذلك بكثير وهي الدولة الوحيدة في الكرة الأرضية التي ستستضيف بطولة ولكنها ستخدم الآخرين في جغرافية بعيدة عنها ولكن حسها الإنساني وتطلعها لأن تكون كأساً لكل العالم وبخاصة العالم الفقير أو المحتاج للمساعدة أو الشقيق الذي يستحق الدعم.
وبرنامج الجيل المبهر هو أحد المبادرات الرئيسية للجنة العليا للمشاريع والإرث ويهدف لإحداث تأثير اجتماعي يصل حد التغيير الإيجابي طبعا وتثقيف وتمكين الجيل الصاعد في قطر والعالم وهو ينشط في نيبال وباكستان والأردن بالإضافة إلى قطر.
ولن أدخل في تفاصيل برنامج الجيل المبهر ولكني أقول إنه في نيبال وحدها تغيرت حياة ألف شاب وشابة استفادوا من مبادرات كرة القدم من أجل التنمية وهي التي تستهدف الفئات الأقل حظاً في المجتمع وهي في العادة الأكبر شريحة وعددا وبالتأكيد تنضم هذه المبادرة لمبادرة كأس العمال وغيرها من المبادرات السابقة واللاحقة والتي ستجعل من كأس العالم القطرية فرصة استثنائية للعالم كله كي يستفيد من تنظيم بطولة رياضية بأبعاد إنسانية وأخلاقية ورياضية وإنشائية واستثمارية هدفها حتما لم ولن يكون فقط المواطن القطري وحده بل كل من يعشق كرة القدم في العالم.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا