كتاب وأراء

اليوم الدولي للشباب

تفاعلت العديد من المراكز الصيفية، والشبابية في قطر مع اليوم الدولي للشباب الذي وافق يوم الأحد 12 أغسطس، وقد اختارت الأمم المتحدة هذا اليوم للتوعية، والتذكير بأهمية قضية الشباب في العالم، ودوره الهام، والأساسي في بناء البشرية وتنميتها.. وقد بلغ تعداد الشباب مليارا فاصلة 2 في عام 2018 بما يعد حصيلة شبابية هائلة من المفروض أن تستفيد منها الكرة الأرضية بشكل هائل لما يحمله هذا الشباب فطريا من مؤهلات وقدرات إبداعية وفكرية، وجسدية.
وقد كان يوم الشباب الدولي هذا العام معنيا بسبل إشراك الشباب بشكل أساسي في وضع وتنفيذ خطط التنمية المستدامة التي وضعت أهدافها، ورسمت نتائجها لرؤية 2030 في مختلف دول العالم. الرؤية التي يعمل البعض لتحقيقها واقعياً.. وتعد مجرد حبر على ورق لدى آخرين.. بينما مازال يصارع الشباب في الكثير من دول العالم العربي من أجل البقاء، ومن أجل الحصول على حق الحرية، والكرامة والعيش الكريم بعيدا عن الاستبداد الذي أغرق الشباب العربي في وحل البطالة، والفقر، مما يجعل الأمر بعيدا عن هدف التنمية المستدامة، ناهيك عن دول بدأت نظمها الاستبدادية في استنزاف ثرواتها على مغامرات إجرامية منظمة قد تحرم الجيل الحالي عوضا عن الجيل القادم من المستقبل المشرق الكريم، وهذا ما بدأنا نرى نتائجه في دول الجوار المحاصرة لقطر.. بينما كان الحصار دافعاً للشباب القطري نحو مزيد من اليقظة، والدافعية، والعمل لأجل خدمة الوطن، والدفاع عنه.
من خلال ندوة حضرتها بهذه المناسبة في مركز فتيات الخور استمعت إلى نماذج شبابية قطرية مشرفة كان الحديث فيها عن تجاربهم العملية والعلمية بمثابة الإلهام للفتيات اليافعات لما حققوه من أهداف، وما تغلبوا عليه من مصاعب، وما حملوه من إصرار واندفاع لتحقيق أحلامهم، وتقديم كل ما يمكن لخدمة الوطن والمواطنين. ولا يخفى علينا أن وجود شخص ملهِم، أو مثل أعلى من الأمور المهمة التي يحتاج لها الشباب للتأسي بها، ورسم مساراتهم في الحياة، ولعمل الاستنساخ الإيجابي للتجارب الناجحة التي تثري في جميع المجالات.. لذلك تعد الاستزادة من هذه الندوات، وتشجيع الشباب على حضورها في المؤسسات التعليمية، والمراكز الشبابية من أمور التوعية التي تضع الشباب وجها لوجه أمام سبل النجاح برؤية نماذج حقيقية، مع تذكيرهم بمسؤوليتهم في بناء مستقبل مشرق لهم من خلال التنمية المستدامة التي تحافظ على الأرض التي نعيش عليها، وعلى ثروات الأوطان، ومقدراتها لمزيد من الأجيال القادمة.
بقلم : مها محمد

مها محمد