كتاب وأراء

نراكم عام «2022»

يحل الخامس عشر من هذا الشهر يوم غدٍ، وهو اليوم الختامي لكأس العالم في روسيا، وبعيداً عن النتائج وخروج المنتخبات العربية تباعاً والتي كان يُعول عليها العرب كثيراً بوصولها للمشاركه في هذه النسخة، وبعيداً أيضاً عن كمية المفارقات التي تناولتها الأخبار والصحافة الرياضية حول بعض المفاجآت إن صح التعبير، سألتفت في مقالي هذا إلى ما بعد هذه النسخة التي تابعها كل من لديه شغف الساحرة المستديرة ومن يعشق تجاذبات المستطيل الأخضر وحظوظ تلك الأقدام التي تتقاذف الكرة من كل جانب.
كأس العالم بكل نسخة تُعد بطولة رياضية يُجمع على متابعتها حتى الذين لا تهمهم الأحداث الرياضية طوال العام، فهذه البطولة تُعد نوعاً من التعريف بالبلد المضيف وثقافته وإرثه التاريخي وبالتالي تتنوع المعرفة فيه.
وبغض النظر عن الذي سيرفع كأس العالم في المباراة الختامية، أكانت فرنسا أو كرواتيا اللتين وصلتا للنهائي، فهناك حدث أهم ينتظره العالم بقلوبهم الصادقة أو الذين يملكون شبحاً رابضاً في صدورهم نحو النسخة القادمة من كاس العالم والمنتظرة بعد أربعة أعوام من الآن فعلى قدم وساق تواصل قطر استعداداتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم ألفين واثنين وعشرين كأول دولة عربية في تاريخ الشرق الأوسط.. هذه النسخة التي قال عنها سمو الأمير الوالد، حفظه الله، إنها للعرب كافة وليس لقطر فقط.
ومع الوتيرة المتسارعة التي تشهدها أشغال بناء الملاعب الثمانية التي ستحتضن الحدث الكروي الأبرز عالمياً وفي إطار هذه الاستعدادات قدمت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي المؤسسة القطرية المسؤولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر، تجربة فريدة لعشاق الساحرة المستديرة وجماهير كأس العالم في قطر لحضور مباريات المونديال ضمن مناطق تشجيع مخصصة.
بل وتعاونت اللجنة مع عدد من المؤسسات والهيئات في قطر لإطلاق حملة ترويجية مبتكرة تقدم دولة قطر كوجهة رياضية وثقافية وتعرف الجمهور العالمي بأشهر المعالم السياحية والأنشطة التي ستستقطب آلاف الزوار عند استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم من خلال تعريف الأفراد بجميع الأنشطة في روسيا وإطلاق حملات ترويج عبر وسائل الإعلام في مناطق حيوية رئيسية في كل من موسكو وسانت بطرسبرغ.
أما في ما يتعلق بالنسخة المقبلة فقد تمكنت قطر من رفع أكبر تحدٍ رياضي لها وأصبحت أول دولة عربية تنال شرف الاستضافة وتجلب الكأس العالمية للمرة الأولى إلى منطقة الشرق الأوسط، هذا الحدث الذي أماط اللثام عن قلوب مريضة ورطها حقدها مع العالم أجمع، هذا الحدث الذي نالته قطر باستحقاق وسبب لحسادها لوثةً عقلية وأخلاقية على مرأى من العالم أجمع، هذا الحدث الذي يترقبه عشاق الرياضة الأكثر شعبية في العالم وهي تنتظر بلهفة تاريخ الخامس عشر من يوليو ولحظة استلام صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «علم الفيفا» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المباراة النهائية لمونديال روسيا.
هي قطر التي قدمت مفاهيم الإنسانية للعالم والطموح المشروع رياضياً بشكل لائق، بل وواصلت رحلة حفاظها على السيادة بكل قوة متمسكةً بهذا الحق وعلى مرأى من العالم بكل أطيافه، هي الآن وفي ختام حدث رياضي تعلن أنها جاهزة لاستقبال العالم أجمع على أرضها بكل حب وأمن تُحسد عليه، قطر الكرامة والطموح انتِ غداً عروس ختام مونديال روسيا وللعلا يا موطني.‏?

بقلم : ابتسام الحبيل

ابتسام الحبيل