كتاب وأراء

تذكرة سفر

لتعلم عزيزي القارئ أن للسفر متعة.. سافر ففي الأسفار خمس فوائد..
تَفرُّجُ هَمٍّ واكتسابُ مَعِيشةٍ وَعِلمٌ وآدابٌ وصُحبَةُ مَاجِـدِ»
هذه المقولة تعد من أصدق المقولات، كيف لا.. وقد اختتمت بكلمة صحبة ماجد! وهذا دليل على أن السفر من غير رفقة ماجد لا يعد سفرا!
ليس المقصود بهذا القول رفقتي أنا ولكن برفقة من تحب من أهل أو أصحاب وزوج وأولاد.
ولهذا ففي السفر فوائد تفوق هذه الخمس فوائد وذلك في ظل تطور الزمان فهناك التبضع أو ما يعرف اختصارا باسم «الشوبينغ»، وهي بمثابة إكسير الحياة لدى نون النسوة بالتحديد، وهناك السناب شات والذي يعد توثيقا لكل اللحظات، وقد يغني في يوم ما عن كتب التاريخ، وقد يصبح توثيقا للجهل.. ولكن احذر أن تصطحب «البدي غارد»، معك فنحن نقول رفقة ماجد بارك الله فيك ونفع بك الوطن.
الشاهد في الموضوع أن الكل حزم حقائبه، وقطع تذاكره، واستخرج تأشيراته، وشحن جواله– وهذا هو الأهم- وسافر في رحلة تنسيه حرارة الجو، والتي لا يتحملها إنسان قط، وحتى الضب من شدة الحر لم يطق المكان ذرعاً. وعليه فالمتتبع لموقع التواصل الاجتماعي خاصة سيدرك أين اختفى الشعب. وحتى لا يقال عنك شجرة!!
لذلك السفر فرصة لإثراء حياتك.. وهو ما سينعكس على مجتمعك، فالمجتمع الصحي هو الذي يؤثر ويتأثر، ومخطئ من يعتقد أن الجمود سمة الشعوب المحافظة، ولكن الشعوب الحية هي التي تتأثر بكل ماهو إيجابي وتؤثر بالآخر بشكل إيحابي.
وعلينا ألا ننسى أن العرب أنفسهم كانت لهم رحلتان في العام؛ تعرف إحداهما برحلة الصيف.
ومن هنا كان التنوع في الثقافة الإسلامية إذن، فالقيمة الحقيقية في السفر هي أنه عندما تحزم حقائب العودة املأها بأفكار جديدة، ومدارك منفتحة.. لا أن تعود كما ذهبت كل همك أن يقولوا فلان سافر.
إن السفر متعة ولكي تستمتع عليك أن تعيش في كل خطوة تخطوها في الحياة، وتتعلم من كل خطيئة وقعت فيها لتنهض أقوى من ذي قبل..
عش شغف السفر قدر استطاعتك..
وفي الختام.. مهما ابتعدنا عن الوطن فلابد أن نعود يوماً ما وكلنا حنين، فنحن لا نترك وراءنا مجرد بيت أو أثاث أو سيارة.. ولكن نترك وطنا..

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة