كتاب وأراء

بين قد ونظن ونعتقد ونفكر..!

قد نعتقد إننا قادرون على تغيير البشر.
قد نظن إن بإمكاننا منع الشر وعموم الخير والمحبة كيفما ما نريد.
قد نعتقد إننا مخطئون عندما تتكاتف الأيدي وتجتمع العقول وتتداخل الأصوات! ونكون على حق..
قد نفكر بأرواحنا وأنفسنا وتعبها وكم تعاني من إرهاق فكر وسعي ولكن..
قد نحلل ونتساءل ونقلب الأمور ونفك رموزا ومحاولة فهم ما وراء الكلمات والجمل والابتسامات ونحسن الظن..
قد نقف بزاوية ونراقب ونلاحظ ونبحث عن صورة واضحة الملامح والمعالم..
بين قد ويمكن، ونظن وبين نعتقد ونحلل.. هي لحظات تجمع البشر بعضهم البعض..بإختلاف المشاعر والعقول ودرجات الحكمة..
لقاءات كلقاءات عمل، يغلب عليها الرسمية ولغة محددة وساعة ودقائق زمن محسوبة..تنتهي اللحظة بإنتهاء اللقاء..
واجتماعات صحبة ومعرفة.. يجمع بينها الحب، وعلاقة روحية، وذكريات عمر، ومراحل أيام وسنوات رقم، ورقم لعمر وميلاد تلتقي فيه أرواحهم..وتتداخل ضحكاتهم وتبرز مواقفهم وإنسانيتهم وأخلاقهم وأصالة العلاقة وعمقها..
لا يهزها غياب أيام، ولا يغيرها نقل كلام، ولا يبركها تدخل أنكر الأصوات للغو وهراء..ولا يطمس جمال لحظة صورة زلازل ولا بركان..
تبقى هذه العلاقة وجماليات اللحظات روحية ومترابطة ومتصلة..رغم السنوات وربما غربة وبعد وإنشغال ظروف حياة وأيام..
لا يستهان ولا يستهين الإنسان بأي صورة وأي لحظة وأي موقف والأهم أي معروف كان،،
مثل هذه التذكارات الفكرية واللحظية التي تنقضي وتنتهي يجب.. نعم يجب..أن تبقى راسخة بذاكرة صاحبها،يتذكرها كما يتذكر أسمه وتاريخ ميلاده،لأن مثل هذه المواقف والذكرى تجعل الود قائما والحب دائما وجمال العلاقة حاضرا..لا تذهب كل تلك الجماليات بلحظة سوء فهم..أو لحظة طيش..أو لحظة غباء بشر ونقل وقيل وقال..
أن تبقي جماليات معينة ولحظات مهمه تحفظ جمال علاقة وجمال يوم كان وانقضى.. يجعلك إنسانا راقيا نزيها وكريم الروح والأخلاق بأن تجعل كل صورة طيبة أمامك..
آخر جرة قلم:
سهل جدا جدا هدم علاقة وعلاقات أيا كانت طبيعتها،صداقة،زواج،عمل،جيرة،وقد تصل لعلاقة أخوة وقرابة للأسف...لمن يسبق الهوى وبعد الرؤية ومحاولة الحوار والفهم وسيطرة الأنا على أرواحهم..والعناد على بوابة عقولهم..
لكن الأصعب والأهم والأبقى والأجمل والأقوى.. من جعل جمال لحظات قديمة،وجمال مواقف،وذكرى واحدة من البوم صور.. والأهم أخلاقهم ومبادئهم ومنطقهم ومشاعر من جعلت كل ذلك زائلا ومانعا لحديث صغار العقول وهوى شيطان ومانعا لأي خلاف وسوء فهم أو على أقل تقدير من أزالها ومحاها من أمام رؤيته وجعل طيب النفس والروح والسماحة هي مبدأ ودليل تعامله..
ودمتم بمودة وطيب روح.
بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا