كتاب وأراء

الذراع الأميركية السادسة

ستكون الولايات المتحدة الأميركية اول بلد في العالم تشكل «قوة فضائية» ستكون الذراع السادسة في الجيش الأميركي بعد القوة البرية والقوة البحرية والقوة الجوية وسلاح المارينز والمخابرات، وهي ما كشف عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ايام، منفذا بذلك ما كان قد اعرب عن أمله في تحقيق هذه الفكرة في شهر مارس من العام الجاري، وذلك من خلال امر وجهه إلى وزارة الدفاع والبنتاغون.
ترامب يؤكد مجددا بذلك انه الرئيس الذي ينفذ وعوده وما يطمح لتنفيذه، وأنه يضفي لمسات ريادية في الحياة الأميركية لم يسبقه اليها أي رئيس أميركي آخر، فرغم الانتقادات الأميركية للفكرة، الا ان الرجل لابد انه يستند إلى دواع وعوامل واسباب، ادت إلى الاسراع إلى اخراج الفكرة إلى حيز الوجود.
واول واهم هذه الاسباب ان عسكرة الفضاء حقيقة تتزايد واقعيتها يوما بعد آخر، والرجل يقول بوضوح: «حين يتعلق الأمر بالدفاع عن أميركا ليس كافيا ان يكون هناك تواجد أميركي في الفضاء، بل يجب أن يكون لدينا سيطرة أميركية في الفضاء»، فمن الطبيعي جدا ان يراقب الأميركيون هذا التقدم الصيني المذهل والسريع في ابحاث وتقنيات الفضاء وارسال رواد فضاء صينيين على غرار ما سبقهم الروس والأميركيون إلى ذلك، فضلا عن تنامي لافت ومثير للقوة العسكرية الصينية بأذرعها ومجالاتها المختلفة، ومثلها ايضا القوة العسكرية الروسية، ولهذا فليس من المستبعد ان تكون غرف العمليات للحروب الساخنة والقواعد الأميركية في الغد ليست على الارض، بل تسبح في فضاء جوي تتوفر فيه الحماية والسيطرة المطلقة، فتقع تحت الطائلة الأميركية كل اصقاع وبقاع العالم، وبدقة شديدة لا تتحقق من قصف الاهداف بالطرق التقليدية الراهنة.

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي