كتاب وأراء

الكـــــــرة مـــربــعــة

مع انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا 2018 دعونا نرى لعبة كرة القدم من منظور آخر. ونقول ماذا لو كانت كرة القدم مربعة!
دائما ما نقول عند خسارة الفريق الأفضل الكرة مدورة وأن الكرة غدارة. الكل يعرف هذه الحقيقة ولكن ماعلاقة استدارتها بمخالفة قانون الطبيعة وبالغدر والمكر؟!!
ليكن في معلوم الجميع أنّ من يزرع الورد يجني عبيره وهذا هو حال منتخبات كرة القدم فمن يحرث الملعب - رغم انه محروث ومزروع- فحتماً سيحصد الفوز.. وليس هذا فقط بل سينثر عبير الفوز في كل مكان.
كرة القدم تعطي من يعطيها ولا تصدق من يقول لك أنها لعبة المحظوظين، فقد تهاجم لمدة 90 دقيقة وبهجمة مرتدة قد تخسر، هذا صحيح ولكن قل ان الفريق الثاني كان منظما في الدفاع بحيث لم يسمح للفريق المنافس بالتسجيل أو حتى ارتكاب الأخطاء،
لعبة كرة القدم لم تعد مجرد «تمبة» يركلها ابناء الفريج الواحد، أو كرة من قماش تلعب في الحواري وبين الازقة.. وإذا غضب صاحب الكرة أخذ كرته وغادر المكان، خاصة أنه لايوجد حكم بالأساس لينهي المباراة! وقد يقول قائل: إذاً من يحتسب الأخطاء؟ هذا يعتمد على ذمة كل لاعب وهنا مكمن الخطورة، لدرجة أن أحدهم قد يحلف بأغلظ الأيمان أن الكرة اصطدمت بعارضة المرمى ولم تدخل! لتكتشف بعد ذلك أن العارضة مجرد فردة حذاء.
كانت لعبة كرة القدم للتسلية، واليوم أصبحت علما يدرس وأقيمت من أجلها اكاديميات كروية بحيث تحقق الاستفادة الكاملة بين الموهبة والممارسة. وليس بعيدا من ذلك فكرة اكاديمية سباير وهي ترفع شعار اليوم حلم وغداً نجم. بل وحتى التشجيع أصبح فنا وذوقا وليس مجرد صراخ.
قد يرى البعض في لعبة كرة القدم وسيلة لإلهاء الشعوب العربية!! صراحة لا أعرف عن ماذا نلهيهم أصلاً.. وهل فريق مثل اسبانيا هدفه الهاء الاسبان عن انفصال إقليم كتلونيا أو أن فريق البرازيل ماهو إلا اكذوبة هدفها نسيان الفقر..
اركل هذه الافكار بعيداً وحاول أن تطبق خطة متوازنة في حياتك كالفريق الناجح الذي يوازن بين الدفاع والوسط والهجوم وحتماً ستفوز.
في الختام شعار العرب.. ياروسيا جايين هاوو جايين اصبح.. ياروسيا راجعين راجعين!!
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة