كتاب وأراء

العيد السعيد

لم يعد العيد كما عاد، فقد افتقدنا الكثير من عوايده المعتادة، لدرجة أننا ننشد في كل عيد:
عيد بأي حال عدت ياعيد.. أبما مضى أم لأمر فيك تجديد..
إذاً هو العيد ذاته، ولكن نحن من تغيرت عاداته، فلم تعد للملابس الجديدة فرحتها، فملابسنا دائماً جديدة، وحتى صلاة العيد تجد الشخص يسهر حتى الفجر بين الحلاق، والسوق، لتجده أضاع العيد في نوم عميق، والتهاني أصبحت معلبة مجرد رسائل مكررة، ومستنسخة، ولهذا لا تستغرب إذا وصلتك رسالة معايدة باسم خالتك عايدة، والزيارات أصبحت مقتصرة على صباح أول يوم، ومن لم يلحق بالقطار من أوله فقد فاته رؤية الكثير من الأهل، والأحباب، أم العيدية وهي فرحة الأطفال فقد فقدت الكثير من فرحتها وقيمتها، فلم يعد الطفل يفرح بالقليل من العيدية والتي هي عربون محبة، لتتحول إلى نوع من المباهاة.
ولم تعد تنطلي حيلة الآباء على الأبناء بأخذ العيدية منهم.
هذا هو العيد كيف كان، وكيف أصبح، ومع ذلك يبقى هو عيدنا نحن، لذا علينا المحافظة على ما تبقى من عيدنا وهي الفرحة الحقيقية، بعيدا عن صور الانستغرام والتي تخفي خلاف ما تطبن، قد يكون هذا الزمان الذي نشتري فيه الفرح، حتى لو كان في علب الحلوى الفاخرة. ومع ذلك ستجد بصيص أمل بالفرح يشع بداخلك، وتستطيع من خلالها أن تنشره من حولك.
احذر أن يتحول العيد لمجرد مادة حاله كحال الكثير من الماديات التي بدأت تطغو على حياتنا فالعيد هو احتفال افرحوا وانشروا الفرح.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة