كتاب وأراء

حقيقه اسمها، الصمود

«واسمحوا لي في هذه المناسبة ومن على هذه المنصة أن أعبر عن اعتزازي بشعبي القطري ومعه المقيمون على أرض قطر من مختلف الجنسيات والثقافات».
كل مرةٍ استذكر هذه الكلمات أشعر بفخرٍ كبير ان يشملني ما قاله سيدي صاحب السمو أنا التي اعتبر نفسي ابنة هذه الارض وأدين بالولاء لها واكاد اجزم ان لها في رقبتي دينا لآخر يومٍ بعمري، لذلك قد يبدو لي مستغرباً احياناً ألا يمتثل البعض لما قاله سيدي صاحب السمو، والذي هو قدوة في افعاله واقواله، كتبت في مقال سابق من العام المنصرم وبعد مرور عدة اشهر من بدء الحصار الجائر على الدوله، ان الولاء ليس شعارات وكل اقوال صاحب السمو انما هي لم تأت من فراغ بل باتت دروساً للزمن ووقفات ضمن تاريخ مرحلة من الحصار وان كان عمره عاما لكنه عام صمودٍ وتأكيد سيادة.
قد يبدو الحديث مجددا عن هذا الموضوع مستغربا من البعض ولكنه بالمقابل ليس مستغربا ان عُرف السبب، فرغبة البعض بفصل الفئتين عن بعضهما البعض أمر يكاد يفرح له من يتصيد أو يصفق لهذه الفكرة ويحاول تمريرها بوسائل عدة، فكلمات سيدي صاحب السمو كانت درساً للجميع ليس للداخل فقط انما للخارج ايضاً، هاتان الفئتان وقفتا صفاً واحداً في مواجهة الحصار وقد يقول قائل هي مجرد شعارات لدى فئة منهما، صدقوني وانا امثل احدى هاتين الفئتين انها لم تكن شعاراً مؤقتاً ولا وقتياً ومرور عام من الصمود يؤكد ذلك، هذه الفئة ربما ارتبطت بالبلاد بادئ الامر بوظيفة لكنها قررت الاستمرار لعقيدة، قد تذهب الوظيفة ويأتي عوضاً عنها وظائف وجميعاً يعلم ان من شد الرحال يوماً طلباً للرزق لن يتوانى عن تكرار ذلك وهو حق مشروع، لكن العقيدة الراسخة لا تبدلها ضغوط أو عثرات.
لذلك فاعتزاز صاحب السمو بالمقيمين انما هو شرف لكل مقيم كانت اقامته سنة أو عشرات السنين، فهذه الوقفة والصمود سيتذكرها التاريخ وستتحدث عنها الاجيال ان مقيمين قطر كانوا في نظر قائدها سواسية والشعب، أليس حبهم وولاؤهم وعطاؤهم لهذه الارض؟، فبارك الله جهود من لم ينس ما قدمت له قطر من أمن وأمان واحترام لانسانيته قبل كل شيء.
لعل هذا الاعتزاز الذي ارتبط بالحصار منذ بداياته نحصد ثماره اليوم بعد عامٍ من الصمود بل والانجازات التي تحققت على ارض الواقع وبخطى متسارعة مؤكدةً انه لا تهاون في امر السيادة وكلنا شعباً ومقيمين خلف من جعل العالم بأسره يقف مبهوراً أمام هذه الوقفة التي باتت متبادلة بيننا وبين حاكمنا الذي لم يرض بالتقليل من سيادة بلاده ولا من شأن من هم رعيته فحكم بالعدل وأرسى أمر الولاء له والحب في كل قلب لصغيرٍ أو كبير.
وبعد عامٍ تحت الحصار والذي حولته الدولة لنجاحاتٍ ملفتة للانظار على جميع الاصعدة، نحصد اليوم ما بُني ويُبنى بهذه المرحلة الجديدة في عهد قطر كما اشار لها معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في اول تغريدةٍ له عبر حسابه الرسمي الدي تم تدشينه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر كاتباً «منذ سنة من الآن بدأت مرحلة جديدة وبتوجيهات سيدي سمو الأمير وان قطر بحاجة لكل من يعيش عليها لبناء اقتصادها وحماية أمنها والاجتهاد والإبداع من أجلها وكان نداء الواجب حاضراً لدى كل من يعمل في القطاع العام والخاص من مواطنين ومقيمين فعملوا بجدٍّ واجتهاد، وها نحن نجني ثمار عملنا جميعاً».
ودعوني اذكر لكم اني في مراتٍ عديدة ذكرت ان قطر تستثمر في البشر والحجر، لذلك يبدو الحديث عن احترام الانسانية في البلاد ليس خافياً على الجميع وهي التي تكفل لمواطنيها ومقيميها بل ولزائريها المكانة وعدم التعدي على الحقوق بأي شكل من الاشكال، والآن مع دخول الحصار عامه الثاني بات مؤكداً ان تكاتف المجتمع القطري والتفافه حول قيادته حوّل المحنة إلى منحة ورفع حس المسؤولية الوطنية لدى الجميع. وأخيرا ما نزال نؤكد اننا خلف القائد بدون منازع ولن نرضى بديلاً عنه هو الذي ترجّل من موكبه ليسلم ويلقي التحية على شعبه الذي اصطف لاستقباله وأنا اعبّر عن ذلك وأقول:
هذي قطر دايم تعلت بالسحاب
شيخها ناقش اسمها بعز الامجاد
الشعب يفخر بقايدها بين الانام
تميم ابن حمد نسل امجاد وكرام
وأفضل الدعاء بشهر الخير للعلا يا موطني.

بقلم : ابتسام الحبيل

ابتسام الحبيل