كتاب وأراء

الداعية الصغير والفرخة الكبيرة

خارج النص:
عتب عليّ بعض الأصدقاء والقراء أنني لم أكتب عنه رغم أنه كان محور حفلات السخرية طيلة الأسبوع الفائت..
قلت لهم: لعل الله أنسانيه حتى أذكره عندما تهدأ العاصفة، فأقيم عليه حفلة وحـــدي.
داخل النص:
روي فروج الفرخاوي،
عن أبيه فرخاوي الفرخاوي،
عن زوجته بيضة الديك،
عن أمها دجاجة خيبر أنها قالت:
إيه يا أولادي،
الزمان تغير، والأيام تبدلت، وعز الدجاج القديم اندثر.
فلقد كان فيمن كان قبلكم من أجدادكم الدجاج أن عاشوا..
في عصر،
داعية في مصر،
يدعو للكعبة وعينه على القصر،
صوته طنين، وكلامه أنين، وبكاؤه تمثيل، ودعاؤه رهبنة، وتضرعه تزلف.
يتابعه على تويتر عشرة ملايين حمار ليسوا كالحمير،
وعلى فيس بك عشرة ملايين ثور ليسوا كالثيران،
ويشاهده في التليفزيون عشرة ملايين غبي ليسوا كالأغبياء.
فالحمار إن ضربته يحرن،
والثور ان اذيته يحقد،
والغبي إن عاندته يهجر،
لكن متابعينه متابعينه،
رغم كل ما يكشفه الله من سوء مضامينه.
لكنه والشهادة لي، كان لنا عونا لرفع شأن لحمنا، في صلي القدور، ورفع الأجور، عند الفطور والسحور.
أذكر مما أذكر من عرفانه حقنا، أنه كان في ليلة كذا من رمضان، إذ دخل بطلته الروحانية وصوته البكائي الطنان، الذي يشبه مزامير هنود مروضي الكوبرا...
فقال عنا قولة... خلط فيها شهي لحمنا بروحانية الصيام.
وقال لا فض فوه الكبير:
إن شرط التمتع بالروحانية الأكل من فراخ الوطنية،
فخلط الدين بالفراخ،
والتقوى بالمرق،
وكثرة الأجر من الله بكثرة الشوربة..
قد يوجد من يخلط الدين بالسياسة، أو الدين بالمال، أو الدين بالنفاق..
لكني لا أذكر ولم يذكر لي أجدادي من قبلي أن فعلها أحد من قبله..
فهو أول وآخر من خلط الدين بالفراخ.
قال صوص صغير بعد أن انتهت الدجاجة الجدة من قصتها:
يا جدتي هل له من أحفاد اليوم؟
قالت الجدة بحسرة:
اواااااه يا ولد، وهو إلى زي عمرو خالد يتكرر؟
بقلم : بن سيف

بن سيف