كتاب وأراء

رحلة على ظهر ريموت

بمناسبة رمضان، ومن باب التغيير، أزيح مؤشر الريموت عن قناة الجزيرة، كنوع من محاولات التغيير الرمضاني، أحاول أن أتسكع في هذا الفضاء الرحب في القنوات العربية من كل لون وطعم وعرق..
حظي جعلني أبدأ بقناة خليجية.
مسلسل خليجي بين قوسين رمضاني، فيه ممثلات تشعر أنهن في الأصل كن راقصات في شارع الهرم، وفشلن في المهنة، فتحولن للتمثيل.
سعاد عبدالله وحياة الفهد مثلتا أروع مراحل الفن الخليجي، ولكنهما الآن وللأسف انحنيتا لطوفان العبث وتماشيتا معه.
المسلسل الخليجي كله استعراض من ثلاثة محاور:
استعراض ملابس نساء.
استعراض أثاث بيوت.
استعراض مشاكل فردية لتصويرها على أنها ظواهر مجتمع.
أشعر بالقرف والاشمئزاز، أشعر أنه من خوارم المروءة أن أكمل هذه السخافة.
أدير المؤشر على قناة مصرية، أشاهد كاميرا خفية، وكالعادة مؤامرة سمجة من مقدم البرنامج والممثلين لتقديمهم على أساس أنهم ضحايا..
أشعر أنها عملية تواطؤ رخيص بين مقدم البرنامج والضيف «الضحية» للضحك على الناس.
مسكت تويتر وكتبت التغريدة التالية:
كم أحتقر المشاهير الذين يتواطأون مع برامج الكاميرا الخفية للضحك على الناس..
برنامج رامز جلال وضيوفه مثلا..
هل رأيتم عادل إمام ولو مرة واحدة، مشاركا في كاميرا خفية؟
رد علي متابع:
لأنه يحترم نفسه وجمهوره.
رد آخر:
أكمل مسيرتي الفضائية في البحث عن القنوات، فتزداد أعصابي ضغطا وإتلافا، أشعر بالغثيان...
أضع على الريموت قناة رقم 34.
فأذهب إليها مباشرة...
وأعود لقناة الجزيرة.
فلأخبار قناة الجزيرة عن مآسينا الحقيقية..
أفضل عندي من الضحك السخيف المزور.

بقلم : بن سيف

بن سيف