كتاب وأراء

كتابة بالممحاة!

- في المنطق: يوجد صواب وخطأ، في الفن لا يوجد صواب وخطأ، فالخطأ الذي ترتكبه بشكل رائع ومدهش هو أكثر صواباً من صواب أصبته بطريقة باهتة ومكرورة ومملة!

- في الفن.. تحفظ القاعدة، لتبتكر أفضل الطرق لتدميرها!

- في الفن.. تعرف القانون لترتكب (الجريمة) الرائعة!

- إذا آمنت بفكرة ما.. أنت أحد أتباعها.

إذا خالفتها.. أنت مشروع مفكر، ومن المحتمل أن تبتكر فكرة جديدة.

- لا يوجد كتالوج يُوضح لك كيفية صناعة عملك الفني، أو كيف تكتب نصاً جيداً.. وكل محاولة لتقديم هذا الكتالوج هي محاولة فاشلة، حتى وإن تمت على يد ناقد ماهر أو أكاديمي بارز.

- كلية الزراعة ستصنع منك مهندساً زراعياً.. لكنها لن تصنع منك فلاحاً يعشق الأرض، ويغازل الزهرة، ويشم رائحة المطر قبل أن تهب الريح وتتلبد السماء بالغيوم!

- فقط في الرياضيات، نتيجة: 1+1= 2 في الفن هنالك ألف نتيجة لا تخطر على بالك!

- لا أدري ما الذي يفعلونه لك- وبك- في كلية الإعلام؟!..

ستتحوّل- دون أن تشعر- إلى زهرة بلاستيك بلا رائحة!

حاول أن تنجو من التعليم الرسمي.. اخرج من القاعة إلى الشارع.

- وأنت تُقلب الصفحات، لا تكتفِ بالقراءة: حاول أن تشم رائحة أصابع الكاتب، وأنصت إلى نبض قلبه، وإيقاع قلقه، حاول أن تشعر بالحرارة التي تنبعث من الكلمات، وتقبض على أنفاسه عند نهاية كل سطر.. وإياك، إياك أن تصبح (هو).. كن أنت.

- و.. قبل أن تحصل على القلم، عليك أن تحصل على الممحاة..

من لا يشطب بشكل جيّد، لن يكتب بشكل جيّد!

بقلم : محمد الرطيان

محمد الرطيان