Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
«50 %» معدل قرصنة البرامج في قطر
 
كتب - بشار أبيو ليل

عقدت شركة مايكروسوفت قطر– إحدى الشركات الأعضاء في مبادرة قطاع الأعمال لوقف التقليد والقرصنة، بالتعاون مع وزارة العدل مؤتمرا صحفيا أمس، وذلك حول المشكلات المتنامية ومعالجة قضايا قرصنة البرمجيات في قطر والخليج وآثارها على بناء اقتصاديات سليمة.

ركز المؤتمر الصحفي على ضرورة بث الوعي حول الأضرار الاجتماعية والاقتصادية جراء قرصنة البرمجيات التي تعني النسخ والتوزيع غير الشرعيين للتطبيقات البرمجية. وقد اتفق المتحدثون من وزارة العدل ومايكروسوفت على أن تثقيف المستهلكين هو أفضل طريق لكبح جماح القرصنة في قطر.

وتشير آخر الإحصاءات المتاحة من قِبل تحالف برامج قطاع الأعمال إلى أن نسبة قرصنة البرامج في دولة قطر بلغت 50 %، وهو ترتيب أقل بكثير من معدل قرصنة البرامج في الشرق الأوسط وإفريقيا الذي يبلغ 58 %، ونفترض من هذه الأرقام أن دولة قطر متقدمة بفارق كبير عن بلدان أخرى في المنطقة ولديها استعداد جيد للتقدم إلى المستوى التالي للحماية من القرصنة.



خلال المؤتمر أكد عبدالله أحمد قايد مدير مركز حماية حقوق الملكية الفكرية في وزارة العدل التزام الحكومة القطرية وسعي المركز الحثيث بحماية الملكية الفكرية بشكل عام، مشيرا إلى أن قرصنة البرمجيات تعد أحد أكبر التحديات التي يواجهها مجتمعنا المحلي وسائر دول العالم أيضا.

وأضاف أن الحكومة القطرية اتخذت موقفا حازما بشأن قرصنة البرمجيات وانتهاك حقوق الملكية الفكرية وبدورها تأخذ وزارة العدل على عاتقها معالجة هذه المسألة عبر تكثيف العقوبات القانونية ضد هذه الانتهاكات والعمل على زيادة الوعي حول الآثار السلبية لاستخدام البرمجيات المقرصنة

عدم القدرة على الابتكار

كما شدد مدير مركز الحماية الفكرية على أهمية إدراك التجار والمستهلكين على أن عمليات قرصنة البرمجيات والتزوير تحول دون قدرة الدول على الابتكار والاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات مما يعيق النمو الاقتصادي للدول.

منوها إلى أن العديد من الشركات الوطنية والتجار أدركوا أن تحميل أجهزة الحاسب الآلي ببرامج مقلدة لها أضرار على سمعة الشركة بالإضافة إلى ضياع الوقت وهدر الأموال.

وأضاف: «نعي تماما أن الحد من عمليات قرصنة البرمجيات سيعود بالنفع الكبير على الحكومات والمجتمع ككل، سيما مع تكثيف حملات التوعية ضد القرصنة والتي من شأنها المساعدة في تأمين المزيد من فرص العمل لأفراد المجتمع وكذلك ترسيخ سمعة قطر كأحد أبرز الأسواق الحيوية في مجال تكنولوجيا المعلومات وأهم الوجهات ذات الإنتاجية العالية بين أوساط المستثمرين العالميين والشركات متعددة الجنسيات وسائر الجهات ذات الصلة».

موضحا أنه في ظل الأداء المتميز للاقتصاد القطري في الوقت الراهن، شدد مركز حماية الملكية الفكرية جهوده في سبيل مكافحة القرصنة والامتثال بحقوق الملكية الفكرية في قطر والارتقاء بالنجاحات العديدة التي تفتخر بها الدولة على صعيد النمو والتطور الاجتماعي والاقتصادي.

مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق يتطلع المركز إلى العمل عن كثب مع شركائه في القطاع الخاص وخصوصا مزودي البرمجيات مثل مايكروسوفت من أجل تطبيق مبادرات ترمي إلى الاستخدام الأمثل للبرمجيات الأصلية وبالتالي خفض نسب القرصنة والمشاركة في حملة توعية المجتمع.وأكد قايد أن مشاركة مركز حماية الملكية الفكرية في هذا الحدث شهادة دامغة على التزام الوزارة بالعمل مع المؤسسات الخاصة وتحفيز القطاعات الأخرى في المجتمع على السواء بما في ذلك الصحفيون الحريصون على تغطية المبادرات الوطنية ضد القرصنة.

وشدد على التزام وزارة العدل التزاما كاملا بحماية المجتمع من قرصنة البرمجيات وحماية حقوق الملكية الفكرية، مؤكدا على ثقته بأن المركز سيتمكن من التقدم خطوة إلى الأمام نحو تحقيق الهدف الأسمى المتمثل بالقضاء على ظاهرة القرصنة وتطوير مجتمع رقمي أكثر مرونة وأمانا.

كما كشف عبدالله قايد عن تقرير بالحملات الضبطية القضائية التي تولاها مركز حماية حقوق الملكية الفكرية في إطار التعاون والتنسيق مع قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية– إدارة البحث الجنائي بوزارة الداخلية خلال العام الماضي وبداية العام الحالي حتى تاريخ التقرير.

وقال قايد إن عدد الضبطيات القضائية بلغ 15 قضية خلال العام الماضي، وعدد محلات الألعاب المضبوطة 4 محلات، ومصادرة عدد 2860 قرصا مدمجا «بلاي ستيشن».كما تم ضبط 7 محلات فيديو ومصادرة 6853 قرصا مدمجا لأفلام وأغان، و4 محلات كومبيوتر تم مصادرة لاب توب واحد وقرص صلب «هارد ديسك» وبطاقتي ذاكرة و16 قرصا مدمجا لبرامج مقلدة.

كما تم ضبط 5 باعة متجولين ومصادرة 4609 أقراص مدمجة لأفلام وأغان.

موضحا أنه في بداية العام الحالي وحتى تاريخ التقرير بلغ إجمالي عدد الضبطيات القضائية 3 تم مصادرة 1 لاب توب و3 أقراص صلبة «هارد ديسك» و105 أقراص مضغوطة لبرامج مقلدة.

من جانبه قال نعيم يزبك مدير مايكروسوفت قطر إن هناك جهودا مستمرة من قبل شركة مايكروسوفت قطر بالشراكة مع المؤسسات الحكومية الرئيسية مثل وزارة العدل لنشر المزيد من الوعي حول الضرر الاجتماعي والاقتصادي الناتج عن قرصنة وتزييف البرامج بشكل عام.



تدابير جديدة

مشيرا إلى أن الشركة تعاملت لسنوات عديدة بالشراكة مع الهيئات الحكومية والقطاع الخاص وقامت بدور فعال في تطوير تدابير مكافحة القرصنة في جميع أنحاء العالم. موضحا أن جهود الشركة في مجال مكافحة القرصنة في دولة قطر ترجع إلى عام 1990. والجدير ذكره أن مايكروسوفت عضو في مبادرة قطاع الأعمال لوقف التزييف والقرصنة (BASCAP)، وهي مبادرة تابعة لغرفة التجارة الدولية (ICC) والتي تركز بشكل خاص على مكافحة التزييف والقرصنة.

وأكد يزبك أن مايكروسوفت تعمل بشكل وثيق مع السلطات القطرية، وذلك في إطار تعزيز جهودها للمساعدة في مكافحة القرصنة، وتتلقى المعلومات ذات الصلة بالقرصنة من مصادر مختلفة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الموردون وبائعو التجزئة المحليون، مما يسمح للشركة بالتعرف على حوادث القرصنة التي يتعرض لها بائعو التجزئة والمستخدمون في السوق المحلية. ومن خلال هذه المعلومات يتم تنبيه السلطات إلى الأنشطة المحلية المتوقعة المتعلقة بقرصنة البرامج عن طريق شكوى جنائية. وهذا يتيح للسلطات إمكانية التحقيق واتخاذ إجراءات تطبيق القانون المناسبة، والتي غالبًا ما تنتهي بالقبض على المخالفين واتهامهم جنائيًا.

وأضاف: «قد أسفرت هذه الجهود المشتركة مع شركائنا وسلطات تطبيق القانون عن نتائج مشجعة. إن نتائج تدابير حماية بروتوكول الإنترنت (IP) الجماعية في دولة قطر والجهود المبذولة للقضاء على القرصنة جديرة بالنظر. وتشير آخر الإحصاءات المتاحة من قِبل تحالف برامج قطاع الأعمال (BSA) إلى أن نسبة قرصنة البرامج في دولة قطر بلغت 50 %، وهو ترتيب أقل بكثير من معدل قرصنة البرامج في الشرق الأوسط وإفريقيا الذي يبلغ 58 %، ونفترض من هذه الأرقام أن دولة قطر متقدمة بفارق كبير عن بلدان أخرى في المنطقة ولديها استعداد جيد للتقدم إلى المستوى التالي للحماية من القرصنة».

خريطة طريق للحد من القرصنة

وأشار مدير مايكروسوفت قطر إلى أنه يمكن للحكومات وغيرها من هيئات القطاع العام اختبار السياسات التي تنتهجها لمكافحة القرصنة وتحديد أوجه القصور المحتملة والإجراءات التصحيحية المترتبة عليها. لا تمثل التدابير المبينة أدناه قائمة مهام للحكومات وهيئات القطاع العام، بل هي خريطة طريق عامة ينبغي مواءمتها بعد ذلك مع الواقع المحلي في الجوانب الاقتصادية والقضائية والسياسية والثقافية.

موضحا أن هناك ركائز أساسية تتلخص من خلالها الإجراءات التي ينبغي على الحكومات اتخاذها لتنفيذ سياسات فعالة ودائمة لمكافحة القرصنة مثل التشريع عن طريق وضع إطار قانوني واضح وثابت، التنفيذ لتطبيق التشريع باستخدام الموارد المخصصة، التعليم لزيادة التعليم والوعي العام، التعاون على الصعيدين المحلي والدولي، بالإضافة إلى التوجيه لعرض الطريقة من خلال مثال واضح.

وأشار إلى أنه على الرغم من وضوح الجهود المبذولة من قِبل الحكومة القطرية في الحد بشكل كبير من وجود البرامج المقرصنة، إلا أنه لا يزال هناك أهداف كبيرة لتحقيقها. مضيفا: «نؤكد دائمًا على أهمية الدعم الحكومي لضمان اتخاذ تدابير فعالة واسعة النطاق لمكافحة القرصنة. ونقدر حماس الحكومة القطرية في السماح لنا بنقل تجاربنا وخبراتنا الفنية إلى كبار موظفيها. ومن شأن هذا التوافق في تطبيق القانون الرادع أن يؤدي إلى تحقيق أفضل النتائج لتوفير حماية أكبر لأصحاب الحقوق وتغذية الاقتصاد بكمية كبيرة من العائدات المفقودة بسبب البرامج المقرصنة».

    
 

أضف تعليقك

الإسم:*
البريد الإلكتروني:*
 
    شروط وقوانين




جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: