Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
هل تمنع البلديات غسيل السيارات في الشوارع والمولات؟
 
تحقيق وتصوير- أيمن عرجاوي

تفشت ظاهرة عمال يغسلون السيارات في شوارع عامة متوارية، وبالقرب من الأسواق، وفي مناطق الانتظار العامة.

اللافت في الظاهرة المياه التي يتم إهدارها، ونوع العمالة التي تقوم بالغسيل والتي تعمل لحساب نفسها، والتي يقول البعض عنها إنها عمالة مخالفة أو هاربة.

في مقابل ذلك هناك غسيل للسيارات في المولات، غير أن العمال الذين يقومون بعمليات الغسيل يتسببون في تلويث المكان بالمياه وبعض المخلفات الأخرى، ورغم الجهود المبذولة من جانب وزارتي البلدية والبيئة من أجل الحفاظ على جماليات الدوحة ونظافتها إلا أن غسيل تتسبب في تشويه الصورة العامة، حيث إن بعض أصحاب السيارات يجدون سهولة في غسيل سياراتهم بمعاونة المغاسل المتنقلة ولا يذهبون بها مغاسل محطات البترول وهو المكان المخصص لغسيل السيارات، وتكثر هذه الحالات في وقت هطول الأمطار أو أثناء هبوب العواصف الرملية مثلاً أو في الأوقات الصعبة التي تضطرهم إلى ذلك، حيث يرى بعض المواطنين أنها موفرة للوقت وللمال، خاصة وأن أماكن غسيل السيارات تحتاج منهم أن ينتظروا في طوابير، بينما المغاسل المتنقلة سريعة.







على الجانب الآخر يرفض بعض الناس اللجوء إلى الذين يغسلون السيارات في الشوارع العامة لأن عنصر الأمان لا يتوفر بها، حيث يخشى بعضهم ترك سيارته لهؤلاء العمال والتوجه لقضاء أعماله الخاصة.

حيث يقول محمد عجلان إنه يستغل تواجده في المولات لتلميع سيارته من خلال العمال الموجودين في المول، ويرى أن هذه الطريقة، فضلا عن كونها أوفر من ناحية المبلغ الذي عليه دفعه، فهي أيضا توفر عليه الوقوف والانتظار في مغاسل السيارات تُسهل كثيرا شركات تنظيف السيارات الموجودة في المجمعات من مهمة غسل السيارات، فأنا أحب أن تكون سيارتي دائما نظيفة ولامعة، خاصة في هذه الأيام حيث تكثر العواصف الرملية، ولكن الذهاب إلى محطات غسل السيارات يكون مهمة صعبة أؤجلها دائما، خاصة وأن المغاسل في كثير من الأحيان تكون مزدحمة، ويكون علي الوقوف في طابور الانتظار؛ لذا فأنا أفضل تلميع سيارتي من خلال العمال الموجودين في مواقف المجمعات، وكل ما أفعله أنني أترك لهم السيارة حتى انتهائي من مهمتي داخل المركز، لأجدها عند خروجي نظيفة ولامعة، وكل هذا مقابل 15 أو 10 ريالات فقط، فهذه الطريقة أفضل وأسهل وموفرة للوقت والمال أيضا.

غير أن المواطن حمد المري يقول إنه يتعين على البلديات عدم السماح بغسيل السيارات إلا في مغاسل ومنع عمال يعملون في هذا العمل من وراء كفلائهم، فضلا عن غسيل السيارات في الشوارع إهدار للماء.

وأوضح أنه لن يتأثر كثيرا بارتفاع أسعار مغاسل السيارات طالما تتم في مغسل مجهزة ومتخصصة في غسيل السيارات، ولديها المعدات التي تستخدمها.

مواطن آخر قال لي إنه لا يلجأ إلى تلك المغاسل إلا في حالة سقوط الأمطار فقط، فبعد المطر الشديد يتحتم عليه غسل السيارة بشكل متخصص من الموجود على أيدي عمال مواقف المراكز التجارية.

أكثر نظافة

وأوضح لنا عمرو بدوي انه يفضل الغسيل داخل مغاسل السيارات رغم الفارق الكبير بين عمال يغسلون السيارات في المولات والمغاسل داخل المحطات البترولية، مضيفا بان الكثير من هؤلاء العمال لا يجيدون عملهم في غسيل السيارات، لعدم توافر المياه بشكل كافٍ..

وأضاف أنه قام بغسيل سيارته داخل احد المولات في يوم هطول المطر، ولكن عندما أنهى تجوله داخل المول رأى أن السيارة لا تصبح لامعة، كما هو متوقع، وهذا يرجع لاستخدام المياه لأكثر من سيارة، لعدم توفير المياه بدرجة عالية.

وأشار بدوي إلى أن المغاسل داخل المولات لا تسبب مشاكل كثيرة مثل بعض المغاسل المتنقلة في شوارع الدوحة، فهم يستخدمون المياه والصابون ويتركون المياه في الشارع بعد انتهاء عملهم وهذا يشوه المظهر العام.

نصف الثمن

ومن جانب آخر تحدث عماد غزير وقال إنه يفضل بأن عامل البناية التي يسكن فيها هو الذي يقوم بغسيل السيارة، لكي ينظفها من جميع النواحي، مضيفا أنه لا يثق في احد من أفراد المغاسل المتنقلة بدخوله داخل السيارة، لأن الكثير من الأوقات يترك أوراق عمله وأشياء خاصة به، وذلك تجنبا للزيادة «غير المعقولة» والتي فرضها بعض مغاسل السيارات على زبائنها.

واعتقد أن الغسيل في الشارع أمام منزله الأفضل، وغالبا ما يقوم حارس البناية التي يسكن فيها بغسل سيارات السكان مقابل عشرة ريالات أو 15 ريالا على الأكثر للسيارة اللاند كروزر وغيرها من السيارات الكبيرة، وهو مبلغ يقل عن نصف ما يدفع في المغاسل، ولا يسبب له مشقة، حيث يتم ذلك خلال تواجده في المنزل..

وتابع» كنت أذهب بالسيارة مرة كل شهرين إلى مغاسل المحطات، لكن لن أفعل هذا بعد الآن فسيارتي ستكلفني حاليا 50 ريالا حسب الأسعار.

هدر المياه

وتوضح أم حسن مقيمة بوجود ارتفاع في أسعار مغاسل السيارات وستدفع المواطنين والمقيمين إلى الابتعاد عن المغاسل واللجوء إلى غسل السيارات في المنزل أو تلميعها في المواقف، وهو ما تراه أمرا إيجابيا «لا بد أن يتخذ الجميع موقفا من هذه الزيادة، وأنا عن نفسي أوكل مهمة غسل السيارة لـ «حارس العقار»، وأعطيه 15 ريالا فقط، ويكون سعيدا بها، فهي دخل إضافي له من خلال بقية سيارات أفراد الأسرة، رغم أنه ينظفها من الداخل والخارج وبالصابون والملمعات، وتكون النتيجة أفضل من المغاسل المتخصصة».

وقالت أم محمد «اعرف بعضا من أزواج صديقاتي يقومون بهذه المهمة في أفنية منازلهم وبمساعدة أطفالهم، باستخدام بعض آلات التنظيف والغسل المتوافرة في المتاجر، وهناك آلات تعمل بالبخار»، مؤكدة أنها مهمة غير متعبة «بل على العكس ممتعة للغاية وأتمنى أن أقوم بها بنفسي، لو أتيحت لي الفرصة..

وأشارت إلى الغرامة البالغة 10 آلاف ريال الخاصة بغسل السيارات بمياه الشرب، مؤكدة أن الغسل في البيوت والشوارع لا يستهلك الكثير من الماء، ولا يتم عبر الخراطيم، وناشدت الجهات المختصة بمراعاة ذلك وعدم تغريم من يلجؤون لغسل سياراتهم في المنازل ما داموا لا يستهلكون الكثير من الماء، كما طالبت المواطنين والمقيمين بعدم هدر المياه في عمليات الغسل واستخدامها على أضيق نطاق ممكن.

الماكينة أوفر

ويتفق معها مصطفى الصياد الذي أكد لـ الوطن والمواطن أنه قام منذ يومين بشراء جهاز لتنظيف وغسل السيارات لمعاونته في هذه المهمة بدلا من اللجوء إلى المغاسل التي تزيد من أسعارها باستمرار.

وقال الصياد «ذهبت في بداية الأسبوع الماضي لغسل سيارتي، فوجدت العامل يطلب مني 50 ريالا، وبعد البقشيش، واحتسائي لمشروب في المعصرة الموجودة بالمحطة خلال الانتظار، زادت الفاتورة عن 65 ريالا.

وأوضح الصياد أن أصدقاءه نصحوه بشراء جهاز غسل سيارات من أحد المتاجر الكبرى، وأنه سيوفر الكثير، وبالفعل حسبتها فوجدت أن هذا الجهاز- وسعره نحو 400 ريال أو يزيد قليلا- يعادل تكاليف شهر ونصف على الأكثر من مجموع ما أدفعه في المغاسل خلال تلك الفترة، وبالفعل ذهبت إلى المجمع واشتريت الجهاز وجربته مرة واحدة، وكان رائعا وموفرا للوقت والمال بشكل كبير، ورغم أن سيارتي كبيرة إلا أنني لم أجد أية صعوبة في ذلك، ويمكنني استخدامه في أي وقت وكذا يمكن بسهولة للسائق أو أي من أفراد المنزل استخدامه».

 



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: