Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
موظفو رام الله.. يعزون فقيدهم «الراتب الشهري» !
 
عزة- الوطن جهاد أبو مصطفى







«بقلوب يعصرها الألم والحزن.. ينعي موظفو السلطة الوطنية الفلسطينية صديقهم ورفيق دربهم المرحوم الراتب الشهري، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى إثر أزمة مالية خانقة عن عمر يناهز 50 يوماً قضاها في أعمال البر والتقوى».. بهذه الكلمات بدأت برقية التعزية التي انتشرت بسرعة البرق على مواقع التواصل الاجتماعي، تنعي فيها راتب السلطة الشهري.

ويعاني موظفو سلطة رام الله من تأخر الرواتب وعدم انتظامها، كما تعاني الحكومة ضائقة مالية خانقة، الأمر الذي لم يمكنها من صرف رواتب الشهر الماضي حتى لحظة كتابة هذه السطور، مما أثار سخط وغضب الموظفين الذين باتوا يتساءلون عن مستقبل رواتبهم – شهر نوفمبر- خاصة بعد مضي 15 يوماً من بداية شهر ديسمبر. وما بين الحكومة التي تعاني أزمة خانقة، والدول المانحة التي تعهدت بسرعة تقديم تعهداتها المالية للسلطة الفلسطينية، وحكومة الاحتلال من جهة ثالثة التي تهدد وتتوعد السلطة كل يوم بعدم تحويل أي من ضرائب السلطة لخزينتها، يبقى الموظف الفريسة الأولى، مما يهدد آلاف الأسر الفلسطينية ويفاقم معاناتهم وينهك حياتهم.

جابر أحمد، موظف في وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة رام الله، ويعمل في أحد مدارس قطاع غزة، يقول: «مشكلة تأخر الرواتب وعدم انتظامها ليست بالجديدة علينا، نعاني منها منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007 واستنكاف بعض العاملين في حكومة رام الله عن العمل في وزارات غزة».

وأوضح لـ الوطن، أن عدم التزام الدول العربية التي قدمت منح مالية للسلطة الفلسطينية في تقديم هذه الأموال سبب أزمة مالية خانقة للسلطة، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتوفير رواتب موظفيها، داعياً في ذات الوقت الضغط على إسرائيل للإفراج عن عائدات الضرائب الخاصة بالسلطة وتحويلها لخزينة السلطة الفلسطينية في رام الله لدفع رواتب الموظفين ومنع كارثة إنسانية يمكن أن تقع في المجتمع الفلسطيني.

وحذر الموظف أحمد الذي رفض الاستنكاف عن العمل واستمر في تقديم واجبه المهني في سلك التدريس من انهيار السلطة في حال عدم مقدرتها على دفع رواتب موظفيها لاسيما بعد مضي 16 يوماً على بداية شهر ديسمبر.

أما الرائد في الشرطة الفلسطينية السابقة في قطاع غزة عاطف عدنان، فيرى أن حديث الشارع الفلسطيني أصبح بمجمله عن الرواتب وعن أي أخبار حول موعد صرفها، مضيفاً للوطن: «لم نعد نحتمل هذا التأخير، يجب أن يكون هناك سياسة واضحة لرواتب الموظفين، فالجميع معتمد على هذه الرواتب، ولا أعرف لماذا السكوت على هذا».

فيما تقول الموظفة عطاف نعيم للوطن، أن السلطة في رام الله تتلاعب بمشاعر الموظفين وعلقت حياتهم على الرواتب، متسائلة: «كيف لسلطة كاملة متكاملة تُعاني من مشكلة دفع رواتب موظفيها منذ سبع سنوات ولم تفعل شيء جديد لهذه المشكلة.. ماذا نقول عن حكومة حماس الحديثة التي تصرف رواتب موظفيها وهي تتلقى الضربة تلو الأخرى ولم تعاني من أي أزمة مالية؟».

    
 

أضف تعليقك

الإسم:*
البريد الإلكتروني:*
 
    شروط وقوانين




جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: