Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
«كومانتشي» تخطف الأضواء في مونتريال
 
نيقوسيا (قبرص)- أ. ف. ب- تقدمت عاصمة مقاطعة كيبيك الكندية مونتريال خمس مرات لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية، وانتظرت حتى 10 مايو 1970 لتحصل على هذا الشرف وتتفوق على موسكو ولوس انجلوس، وتميزت بملفها المتكامل من الألف إلى الياء فنالت 41 صوتًا.

أنفق نصف مليار دولار لبناء الاستاد الرئيس الذي صممه الفرنسي روجيه تاليبير ويتسع 72 ألف متفرج، وارتفعت تكاليف إقامة القرية الأولمبية المؤلفة من 900 شقة التي لم تفصل بين الرجال والسيدات من 50 إلى 80 مليون دولار.

صحيح أن الألعاب سجلت أرباحًا من العائدات والمداخيل المباشرة وغير المباشرة بلغت 260 مليون دولار، لكن نفقات البناء وتبعاتها الأخرى أوقعت الحكومة في ديون تطلب تسديدها سنين طويلة، على رغم ما استفادت منه المدينة والمقاطعة عمومًا من بنية تحتية متكاملة ومترو الأنفاق، فطرح الأمر مجددًا عما ستقوم عليه الألعاب من عملقة في التنظيم والاستعداد لم تعد في مقدور الجميع، وهذا طبعًا بعيد من الروح الأولمبية الحقيقية وغايتها السامية. وتجسيدًا للتعايش بين الشعب الكندي أوقد الشعلة الكندي الفرنسي ستيفان بريفونتان «16 عامًا» والكندية الإنجليزية ساندرا هندرسون «15 عامًا»، وهي نقلت إلى الأرض الكندية للمرة الأولى كعلامة إلكترونية بواسطة الأقمار الاصطناعية.

أقيمت ألعاب مونتريال من 27 يوليو إلى 1 أغسطس بمشاركة 6098 رياضيًا بينهم 1247 لاعبة من 92 بلدًا تنافسوا في 198 مسابقة ضمن 21 لعبة هي: ألعاب القوى والتجديف وكرة السلة والملاكمة والكانوي- كاياك والدراجات والفروسية وكرة القدم والجمباز ورفع الأثقال وكرة اليد والهوكي على العشب والجودو والمصارعة والسباحة والخماسي الحديث والكرة الطائرة والرماية والقوس والسهم واليخوت.

وتبارت السيدات للمرة الأولى في التجديف فحصدت الألمانيات الشرقيات خمسة ألقاب وبلغاريا لقبين، وفي كرة السلة وكرة اليد حيث أحرزت السوفياتيات ذهبيتيها.

وكانت تسجلت 116 دولة لخوض الألعاب، لكن 22 دولة إفريقية قاطعت في اللحظة الأخيرة احتجاجًا على جولة لمنتخب نيوزيلاندا للرجبي في جنوب أفريقيا «المعزولة» لانتهاجها سياسة التمييز العنصري، ومن دون أن تعاقب نيوزيلاندا.

وكانت تلك صدمة لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية اللورد كيلانين وخسرت الألعاب نجومًا أمثال الأوغندي اكي بوا والكيني مايك بويت والتونسي محمد القمودي والتنزاني فيلبرت بايي، واحتجت الصين التي أهتمت للمشاركة بعد غياب طويل، لاعتماد تايوان، وفي النهاية لم تحضر الدولتان.

أما المحصلة الأخيرة للميداليات، فثبتت القوة السوفياتية في الصدارة وبلغ رصيدها 125 ميدالية بينها 47 ذهبية في مقابل 90 لألمانيا الشرقية (40 ذهبية)، و94 للولايات المتحدة (34).

وحلت ألمانيا الغربية رابعة برصيد 39 ميدالية (10) واليابان خامسة 25 (9).

وكانت جزيرة برمودا البالغ عدد سكانها 53 ألفًا و500 نسمة نموذجًا للبلدان الباحثة عن فسحة في ساحة التتويج، وأصبحت أصغر دولة تحرز ميدالية بفضل ملاكمها كلارنس هيل ثالث الوزن الثقيل الذي تميز باحتكار لقبه الكوبي تيوفيلو ستيفنسون على مدى ثلاث دورات من 1972 إلى 1980.

ولعل أسعد لحظات ألعاب مونتريال كانت منافسات الجمباز التي حملت «روائع» السوفياتية نيللي كيم في الحركات الأرضية، والإثارة المتناهية مع الرومانية الصغيرة ناديا كومانتشي التي قلبت المقاييس كلها، وباتت أول من تحصل على العلامة الكاملة «10 على 10» على أكثر من جهاز. فكانت الاستثناء الذي «استحق» هذه الدرجة 7 مرات متتالية، وأنهت المسابقة بحصولها على ثلاث ذهبيات وفضية وبرونزية، ممهدة الطريق أمام جيل جديد من «الجمبازيات» الرومانيات تحديدًا، وحلقت بشهرتها بسرعة قياسية.

وقصد العداء السوفياتي فاليري بورزوف، بطل ثنائية 100 و200 م في ميونيخ، مونتريال طامحًا إلى انتصار جديد بعد تفوقه الأوروبي تحديدًا، لكنه اكتفى بالمركز الثالث في سباق 100 م الذي عاد لقبه إلى الترينيدادي اشلي كراوفورد (10.6 ث).

وكان الفنلندي لاس فيرين عظيمًا في سباقي 5 آلاف و10 آلاف متر على غرار ما فعله في ميونيخ قبل أربعة أعوام، ولقي في السباق الثاني منافسة من البرتغالي الصاعد كارلوس لوبيز، قبل أن يتسيد المضمار ويفوز مسجلاً 13.24.38 د.

وأثيرت حينها قضية نقل الدماء التي اعتبرت بمثابة منشط محفز، وان فيرين من أبطالها، علمًا بأن 1500 لاعبة ولاعب خضعوا لفحوصات الكشف عن المنشطات.

لكن «مونتريال 1976» كانت مسرح الصناعة الألمانية الشرقية للأبطال والبطلات، إذ أن 14 انتقلوا لاحقًا إلى الطرف الغربي وكشفوا فضائح نظام المنشطات، وأكدت السباحة ريناتا فوغل: «كنا حقلاً للاختبارات».

بيد أن السباحات الشرقيات أحرزن في حينه تسعة من عشرة ألقاب، وأبرزهن كورنيليا انيدر بطلة سباقات 100 و200 م حرة و100 فراشة والبدل 4 مرات 100 م متنوعة.

وفي موازاة السيطرة الألمانية الشرقية على سباحة السيدات، تميز الأميركيون عند الرجال خصوصًا جيم مونتغومري أول من كسر حاجز 50 ثانية في سباق 100 م حرة (49.99 ث)، وهو كشف انه عند بداية استعداداته للألعاب قبل عامين من موعدها «أجريت حسابات دقيقة لما يمكن الوصول إليه، وأدركت أن ضماني الفوز يتطلب أن أحقق دون الـ 50 ثانية، وبناء عليه وضعت برنامج تدريباتي».

كما تفوق مواطنه براين غوديل في سباق 400 م حرة وسباقات التتابع، وغرد البريطاني ديفيد ويلكي خارج السرب وسجل رقمًا عالميًا جديدًا في 200 م صدر (2.15.11 د).

وأصبح «الشرقي» عداء الموانع فالدمار شيبرنسكي أول ألماني يحرز سباق الماراتون مسجلاً رقمًا قياسيًا «2.09.55 ساعة»، وتمكن من المحافظة على اللقب بعد أربعة أعوام في موسكو.

ومن الإنجازات أيضًا، فوز البولندي تاديوس سلومارسكي في القفز بالزانة «5.50 م» ومواطنه باسيك فزسولا في الوثب العالي «2.25»، واكتفى المرشح الأول الأميركي دوايت ستونز بالمركز الثالث «2.21» وأجريت المسابقة تحت زخات المطر. وحافظ المجري ميكلوس نيميت على ارث عائلي في الألعاب الأولمبية من خلال إحرازه ذهبية رمي الرمح وتسجيله رقمًا عالميًا جديدًا مقداره 94.58 م، كونه نجل أمري نيميت بطل مسابقة رمي المطرقة في دورة لندن 1948.

وتعرف العالم على «الحصان» الكوبي ألبرتو خوانتورينا بطل سباقي 400 م «44.26 ث رقم عالمي»، و800 م «1.43.50 د». وقصد الفرنسي غي دروت مونتريال «لأكون بطلاً أولمبيًا، كنت أدرك أنها فرصتي الأخيرة، فبذلت مستطاعي»، وحققت إنجازًا هو الأول من نوعه، تمثل في كسر احتكار الأميركيين لحصد ذهب سباق 110 أمتار حواجز.فاز درو مسجلاً 13.30 ث، متقدمًا على الكوبي راميريز كاساناس والأميركي ويلي دايفنبورت بطل دورة مكسيكو 1968.

وكان السوفياتي بوريس اونيتشينكو مصدر أكبر فضيحة في الألعاب، علمًا بأنه يحمل ذهبية دورة ميونيخ للفردي في المبارزة ويعتبر ابرز المرشحين للمحافظة على اللقب الأولمبي. بيد أن اونيتشينكو «39 عامًا»، الأوكراني الأصل، أقصي لأن قبضة سلاحه كانت مزيفة؛ إذ أضاف إليها جهازًا مكهربًا يسمح له بالتحكم في جهاز تسجيل النقاط في مصلحته متى أراد.

 



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: