Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
مذبحة «القبير» تحاكي الحولة.. والقتلى بالعشرات
 
عواصم- وكالات- تضاربت الأنباء، أمس، حول العدد الحقيقي للقتلى الذين سقطوا في مذبحة قرية القبير بريف حماة والتي تحاكي مجزرة الحولة في حمص، ففي حين قالت مصادر من المعارضة إن القتلى نحو 100 شخص، أفادت معلومات صادرة من مصادرة حقوقية بأن عدد القتلى في حدود 50 قتيلاً.

وقال المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني السوري محمد سرميني لوكالة فرانس برس: «هناك نحو 100 قتيل في مزرعة القبير التابعة لبلدة معرزاف بعضهم قتلوا بالسكاكين، وبينهم عشرون طفلاً بعضهم لم يتجاوز السنتين، وعشرون امرأة»، متهمًا قوات النظام السوري و«شبيحته» بارتكاب هذه المجزرة.

وذكر أن بين الضحايا أيضًا 24 شخصًا من عائلة واحدة.

بدوره أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع المجزرة، وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لفرانس برس: «ليست لدينا أرقام محددة بسبب وورد أنباء تباعًا عن ارتفاع عدد الضحايا، ولكن المؤكد أن العشرات سقطوا في هذه المجزرة وبينهم أطفال ونساء».

وقال عبدالرحمن: «أكدت مصادر متطابقة من المنطقة أنه بعد قصف القوات السورية للقبير ومعرزاف قدمت مجموعات من الشبيحة وقامت بقتل العشرات من أبناء المنطقة بالسلاح الأبيض والسلاح الناري».

وفي وقت لاحق، قال عبدالرحمن إن «العدد الموثق لدينا بالأسماء حتى الآن لضحايا مجزرة القبير هو 49 شخصًا غالبيتهم من آل اليتيم»، مشيرًا إلى أن من بين القتلى «18 امرأة وطفلاً».

ولفت إلى أن ستة قتلى سقطوا أمس كذلك في قرية جريجس بالقرب من القبير.

وأشار إلى أن هذه الحصيلة تعتمد على ما وثقه المرصد من أسماء «بانتظار تقرير المراقبين الدوليين المتوجهين إلى القبير في حال سمحت لهم السلطات بالوصول إلى المنطقة».

وقال عبدالرحمن إن «نحو ستة إلى سبعة من مراقبي الأمم المتحدة يتوجهون إلى القبير»، لكنه أوضح أنهم تأخروا عن موعد وصولهم.

من جهته أفاد الناشط أحمد الأحمد في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب من ريف حماة، بأن الناشطين «وثقوا بالأسماء مقتل 78 شخصًا نتيجة مجزرة القبير».

وأضاف: إن الناشطين لم يتمكنوا من دخول بعض الأحياء بسبب وجود الجيش النظامي فيها.إلى ذلك أفاد الجنرال روبرت مود، رئيس بعثة المراقبين الدوليين في بيان، أمس، بأن وفد المراقبين يواجه عوائق ولم يتمكن بعد من الدخول إلى مزرعة القبير.

وذكر مود أن «عدة عوامل عرقلت وفد المراقبين الدوليين من الوصول إلى مزرعة القبير من اجل التحقق من تقارير عن عمليات قتل واسعة النطاق في القرية»، مشيرًا إلى أن «المراقبين لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى القرية».

وأشار مود إلى أنه «يجري توقيف المراقبين عند حواجز تابعة للجيش السوري وفي بعض الأحيان يعاودون أدراجهم، ويجري توقيف بعض دورياتنا من قبل المدنيين في المنطقة».

وأضاف مود: «نتلقى معلومات من السكان تفيد بأن هناك خطرًا على سلامة مراقبينا في حال دخلنا مزرعة القبير».

وأكد رئيس البعثة أن المراقبين «يواصلون سعيهم للدخول على الرغم من هذه الصعوبات للتحقق من الوقائع ميدانيًا».

وعبر مود عن قلقه من التضييق المفروض على حركة المراقبين كونه يعيق قدرة المراقبين على الرصد والمراقبة والإبلاغ.

من جانبه، نفى مصدر رسمي سوري الاتهامات بارتكاب وحصول مجزرة في مزرعة القبير في ريف حماة الأربعاء، مؤكدًا أن هذه الأنباء «عارية عن الصحة تمامًا».ونقل التليفزيون السوري عن المصدر في شريطه الإخباري عن المصدر قوله: «إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الشريكة في سفك الدم السوري حول ما جرى في مزرعة القبير في ريف حماة عار عن الصحة تمامًا».

وأضاف التليفزيون: «إن مجموعة إرهابية مسلحة ارتكبت جريمة مروعة في مزرعة القبير في ريف حماة ذهب ضحيتها 9 مواطنين من النساء والأطفال».

وأوضح أن قوات الأمن عثرت «على جثث امرأتين وعدد من الأطفال مقيدي الأرجل والأيدي ومقتولين في قرية مزرعة القبير صباح الأربعاء في الساعة العاشرة حسب الطبيب الشرعي، أي أثناء وجود الإرهابيين بالقرية».

ولكن مسؤول المجلس الوطني السوري قال: «إن المجزرة تشبه مجزرة الحولة» في حمص التي وقعت في 25 مايو وقتل فيها 108 أشخاص، بحسب مراقبي الأمم المتحدة، بينهم 49 طفلاً.

واتهمت المعارضة السورية «قوات النظام وشبيحته» بالمجزرة، بينما أكدت السلطات السورية أنها من تنفيذ «مجموعات إرهابية مسلحة».وعدا عن قتلى مجزرة ريف حماة، قتل في سوريا الأربعاء 46 شخصًا بينهم 12 جنديًا على الأقل في أعمال عنف واشتباكات في مناطق مختلفة، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى تجدد القصف على مناطق في ريف اللاذقية شهدت الثلاثاء اشتباكات دامية. كما تحدث المرصد عن تعرض مدينة حلب وريفها ومناطق في ريف دمشق للقصف.

وتفيد المعارضة السورية بأن عدد قتلى القمع الدامي للاحتجاجات بلغ حتى الآن 13400 قتيل.

بدورها اتهمت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، أمس، نظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب مجزرة القبير، محملة المجتمع الدولي ودول الجوار العربي والإسلامي مسؤولية المجازر بحق الشعب السوري.

واتهمت الجماعة النظام بارتكاب المجزرة و«قتل وذبح وإحراق» عشرات الأبرياء في الحفة بمحافظة اللاذقية في اليوم نفسه.

واعتبرت الجماعة في بيان أن «مسلسل المجازر» لن يتوقف، واصفة ما «يرتكبه بشار الأسد وأعوانه ومؤيدوه» من «قتل وذبح للأطفال والنساء وحرق وتمثيل بالأجساد هو فعل قاصد ممنهج».

وحملت الجماعة «المجتمع الدولي بكل مؤسساته ودوله، كما الجوار العربي والإسلامي دولاً وشعوبًا مسؤولية ما يجري على الأرض السورية من قتل وذبح وانتهاك».

وانتقد البيان مسبقًا المواقف الدولية سواء تلك الداعمة للنظام أو المعادية له، مشددًا على أن «ما جرى ويجري من مجازر في سوريا منذ 15 شهرًا لم يتوقف بالشجب والاستنكار ولا بالوعيد والتصريحات المتضاربة».

وحذر البيان بان «الأسد وشبيحته» سيستمرون في المجازر ما داموا «يعلمون أن المدنيين العزل لا يجدون الوسيلة التي يدافعون بها عن أنفسهم».

وألقت المجزرة بظلالها على المؤتمر الذي استضافته تركيا الأربعاء، حيث أدان وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله المذبحة الجديدة، معتبرًا في تصريح أدلى به في مدينة إسطنبول، أمس الأول، الأنباء التي تناولت هذه المذبحة «صادمة»، وقال: «إن ذلك يبين الضرورة الملحة لأن يتخذ المجتمع الدولي ما يلزم تجاه سوريا».

 



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: